بقلم: رنيم علاء نور الدين
تكثف جهات التحقيق بمحافظة الإسكندرية جهودها لكشف ملابسات واقعة العثور على جثمان سيدة داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي، بعدما تم العثور عليه مفصولًا إلى أجزاء، في واقعة أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي، بينما تشير التحريات الأولية إلى تورط ابنة المجني عليها.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا يفيد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق الكائنة بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان، بدائرة قسم شرطة المنتزه أول.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، تم فتح الشقة، حيث عثرت القوات على بقايا جثمان السيدة موزعة داخل أرجاء الشقة، كما ضُبط سلاح أبيض يُشتبه في استخدامه بالواقعة، إلى جانب آثار دماء داخل المطبخ والثلاجة.
وأوضحت المعاينة الأولية أن أجزاء من الجثمان كانت محفوظة داخل الثلاجة والفريزر، فيما تم العثور على أجزاء أخرى داخل أكياس وحقيبة قماشية، الأمر الذي استدعى فرض كردون أمني وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وكشفت التحريات أن الشقة كانت مستأجرة لابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها بشكل دائم، إلا أنها اختفت منذ عدة أيام، ولم يعثر عليها حتى الآن.
كما أفاد عدد من سكان العقار بأنهم لاحظوا انبعاث رائحة كريهة منذ فترة، وعندما استفسروا من الابنة، أخبرتهم بأن مصدرها طعام فاسد، قبل أن تختفي عن الأنظار، وهو ما دفعهم لاحقًا إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية بعد تزايد الرائحة.
وأمرت نيابة المنتزه أول بسرعة إجراء تحريات المباحث، وسماع أقوال الجيران وشهود العيان، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط العقار، مع تكليف الطب الشرعي بفحص الجثمان، للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد سبب الوفاة، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
ويبقى السؤال: هل تكشف التحريات والأدلة الفنية الدافع الحقيقي وراء الواقعة، أم تحمل التحقيقات مفاجآت جديدة خلال الأيام المقبلة؟
