
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن يعلم أن نزوله إلى البحر سيكون آخر لحظة في حياته. كان عريسًا منذ أقل من عام
، ينتظر مع زوجته مولودهما الأول، ويخططان لبداية فصل جديد من حياتهما، لكن كل تلك الأحلام انتهت في دقائق.
رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها هيئة الأرصاد الجوية بعدم نزول البحر بسبب ارتفاع الأمواج وشدة التيارات،
خاصة على عدد من الشواطئ من بينها شواطئ بورسعيد، قرر الشاب النزول إلى المياه برفقة أصدقائه.
لكن البحر كان أقوى.
وأسفرت الواقعة عن مصرع أربعة شباب غرقًا، بينما نجحت فرق الإنقاذ في إنقاذ ثلاثة آخرين، بعد جهود شاقة جرت وسط أمواج مرتفعة وظروف بالغة الخطورة، حتى إن عمليات الإنقاذ نفسها كانت محفوفة بالمخاطر.
وكان من بين الضحايا شاب لم يمضِ على زواجه سوى أشهر قليلة،
بينما كانت زوجته تنتظر مولودهما الأول، ليتحول انتظار استقبال طفل جديد إلى استقبال خبر وفاته، ويُحرم طفل لم يرَ النور بعد من رؤية والده ولو لمرة واحدة.
وتجدد هذه المأساة التحذيرات من خطورة تجاهل تعليمات هيئة الأرصاد ورجال الإنقاذ، خاصة في فترات اضطراب البحر وارتفاع الأمواج،
حيث قد تتحول دقائق من الترفيه إلى خسارة لا يمكن تعويضها.
ويبقى البحر، رغم جماله، لا يعرف المجاملة وقت الخطر، والالتزام بالتعليمات هو الطريق الوحيد للحفاظ على الأرواح.
