81% يتجنبون استئصال المثانة بعلاج مناعي.. و60% بلا سرطان لعامين
كتبت / مريم مصطفى
أظهرت نتائج تجربة سريرية متقدمة أن علاجًا مناعيًا جديدًا قد يمنح مرضى سرطان المثانة عالي الخطورة فرصة لتجنب استئصال المثانة 81% يتجنبون استئصال المثانة بعلاج مناعي.. و60% بلا سرطان لعامين
بعد أن حقق معدلات استجابة مرتفعة واستمرارًا في السيطرة على المرض لدى عدد كبير من المرضى لأكثر من عامين،
في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في علاج هذا النوع العدواني من السرطان.
ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية The Lancet Oncology، شملت التجربة السريرية 115 مريضًا يعانون من سرطان المثانة عالي الخطورة،
عاد لديهم المرض رغم تلقي العلاج القياسي باستخدام عصية كالميت-جيرين (BCG)،
وهو ما يجعل استئصال المثانة الخيار العلاجي المعتاد في مثل هذه الحالات.

وبدلًا من اللجوء إلى الجراحة، تلقى المشاركون العلاج المناعي كريتوستيموجين جرينادينوريبفيك،
الذي تطوره شركة CG Oncology، بهدف القضاء على الخلايا السرطانية مع الحفاظ على المثانة وجودة حياة المرضى.
وكشفت النتائج أن 81% من المرضى لم يحتاجوا إلى استئصال المثانة بعد مرور عامين من العلاج،
وهي نسبة اعتبرها الباحثون إنجازًا مهمًا مقارنة بالخيارات العلاجية التقليدية التي غالبًا ما تنتهي بالجراحة.

كما أظهرت الدراسة أن 75% من المرضى حققوا استجابة كاملة، أي اختفاء جميع العلامات القابلة للكشف عن السرطان،
بينما استمرت هذه الاستجابة لدى نحو 60% من المرضى لأكثر من عامين، وهو ما يعكس قدرة العلاج على توفير سيطرة طويلة الأمد على المرض.
وأكد الباحثون أن العلاج تميز أيضًا بكون آثاره الجانبية كانت طفيفة في معظم الحالات،
وهو ما يعزز فرص استخدامه كبديل أقل تأثيرًا على حياة المرضى مقارنة بالاستئصال الجراحي الكامل للمثانة.
وقال الدكتور مارك تايسون، رئيس فريق الدراسة من مايو كلينك في مدينة سكوتسديل بولاية أريزونا،
إن تجنب استئصال المثانة لا يعني فقط علاج السرطان، بل ينعكس بصورة مباشرة على حياة المرضى اليومية،
موضحًا أن الاحتفاظ بالمثانة مع استمرار خلو المرضى من السرطان لسنوات يمثل الهدف الأساسي الذي سعت إليه الدراسة.

وأضاف أن النتائج تعكس إمكانية إحداث تغيير حقيقي في أسلوب علاج سرطان المثانة عالي الخطورة،
خاصة لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاج التقليدي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على جودة الحياة أصبح جزءًا أساسيًا من نجاح أي علاج حديث.
ولفتت الدراسة إلى أن إحدى الحالات المشاركة لم تشهد عودة السرطان لأكثر من أربع سنوات بعد انتهاء العلاج،
وهو ما يعزز الآمال في إمكانية تحقيق نتائج طويلة الأمد لدى شريحة من المرضى.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمهد الطريق لاعتماد خيارات علاجية جديدة تقلل الحاجة إلى الجراحات الكبرى،
مع استمرار إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعالية العلاج على نطاق أوسع ومتابعة نتائجه على المدى الطويل.
