كتبت : آية منير
بدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية تمتد حتى يوم السبت المقبل بدعوة كريمة. وتركز المباحثات الرسمية على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية التاريخية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثمار والتجاري بين البلدين. كما يتناول الجانبان أبرز التطورات السياسية والأمنية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية وأهمية توحيد المواقف. وتحظى الزيارة باهتمام إعلامي واسع نظراً لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرياض وإسلام آباد في مختلف المجالات. ومن المتوقع أن يتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات المشتركة التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين وتدعم مسار التنمية. وتؤكد القيادة السعودية باستمرار دعمها الكامل لاستقرار باكستان وتطوير العلاقات الاقتصادية بما يعود بالنفع على الجانبين. وتأتي هذه الجولة في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة يجريها رئيس الوزراء الباكستاني لتعزيز الروابط مع الدول الشقيقة والصديقة. وستسهم هذه المباحثات في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الثنائي المشترك على كافة المستويات والأصعدة. وتتميز العلاقات السعودية الباكستانية بعمقها التاريخي واستمرار التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية كافة. وتسعى إسلام آباد للاستفادة من الخبرات السعودية في مجالات الطاقة والبنية التحتية لدعم اقتصادها الوطني المتعثر. ومن جانبها ترى الرياض في باكستان حليفاً استراتيجياً هاماً يمكن الاعتماد عليه لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد أعد الجانبان جدول أعمال غنياً بالمقترحات والمشاريع الاستثمارية التي سيتم بحثها في اللقاءات الثنائية المغلقة. وتشمل النقاشات ملفات التعاون العسكري والأمني لمواجهة التحديات الإرهابية المستمرة التي تهدد أمن البلدين. وتعكس هذه الزيارة حرص الجانبين على دفع عجلة الشراكة الاقتصادية نحو أفق أوسع يحقق التطلعات المستقبلية للشعبين. ويبقى التعاون المشترك بين البلدين نموذجاً يحتذى به في العلاقات بين الدول الإسلامية القائمة على الاحترام المتبادل. وتتطلع الأوساط الاقتصادية في إسلام آباد إلى نتائج إيجابية تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات السعودية المباشرة. وستسهم هذه اللقاءات في تعزيز الثقة المتبادلة وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية جمعاء. وتستمر الزيارة لعدة أيام يتخللها لقاءات مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال لبحث فرص الشراكة الواسعة المتاحة. إن هذه الخطوة الدبلوماسية تؤكد مجدداً مكانة المملكة المحورية وثقلها السياسي والاقتصادي على المستوى الإسلامي والدولي. وستبقى الرياض وإسلام آباد شريكين أساسيين في مسيرة البناء والتنمية وصنع مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة.
