كتبت : مريم مصطفى
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم 2026،الصحة: الأنيميا تهبط من 42.3% إلى 8% والتقزم لـ4%
تحت شعار «الكشف المبكر هو البداية فقط»، بالتعاون مع شركة ساندوز مصر، وبمشاركة ممثلي الجهات المعنية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية.
وتناولت الفعاليات أبرز الجهود والنتائج التي حققتها المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم بين طلاب المرحلة الابتدائية،
إلى جانب استعراض سبل تعزيز الوقاية والتدخل المبكر لمواجهة سوء التغذية لدى الأطفال.
عبدالغفار: مكافحة التقزم تبدأ قبل الولادة

وأكد وزير الصحة والسكان أن الدولة المصرية تضع صحة وتغذية الأطفال ضمن أولوياتها،
باعتبارها محورًا أساسيًا في بناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، موضحًا أن مواجهة التقزم وسوء التغذية لا تقتصر على الجانب الصحي،
وإنما تمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري والاقتصاد الوطني.
وأشار عبدالغفار إلى أن الاستثمار في نمو الطفل وتغذيته يرتبط بمستقبل التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030،
مشددًا على أن المواجهة الحقيقية للتقزم وسوء التغذية يجب أن تبدأ منذ فترة ما قبل الولادة، وليس عند وصول الطفل إلى سن المدرسة.

انخفاض الأنيميا والتقزم خلال 7 سنوات
وأوضح الوزير أن جهود المبادرة الرئاسية انعكست على مؤشرات سوء التغذية لدى الأطفال،
حيث تراجع معدل انتشار الأنيميا من 42.3% عام 2019 إلى 8% عام 2026، بانخفاض قدره 34.3 نقطة مئوية.
كما انخفض معدل انتشار التقزم من 6.9% عام 2019 إلى 4% عام 2026،
مؤكدًا أهمية استمرار العمل المشترك بين مختلف الجهات للحد من سوء التغذية وتحسين صحة الأطفال.
الصحة تدعو لتوسيع تصنيع المغذيات الدقيقة

وشدد عبدالغفار على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية بمخاطر الأنيميا والسمنة والتقزم وطرق الوقاية منها،
داعيًا شركات الأدوية إلى التوسع في تصنيع المغذيات الدقيقة والمكملات الغذائية اللازمة لدعم صحة الأمهات خلال فترة الحمل.
وأوضح أن توفير هذه المنتجات للفئات المستهدفة يمكن أن يسهم في تقليل عوامل خطر الإصابة بالتقزم،
وتعزيز التدخلات الوقائية خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.
منظمة الصحة العالمية: مصر تتقدم بوتيرة أسرع
وقال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر،
إن مصر حققت تقدمًا في خفض معدلات التقزم بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي،
مشيرًا إلى الدور الذي لعبته المبادرة الرئاسية في تحقيق هذا التقدم.

وأكد أن التقزم يمثل قضية تنموية تتجاوز تأثيراتها الجانب الصحي،
إذ تؤثر على نمو الطفل وقدراته الإنتاجية مستقبلًا، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني،
داعيًا إلى مواصلة الاهتمام بأول 1000 يوم من حياة الطفل وتعزيز التوعية الصحية للأسر.
اليونيسف: الكشف المبكر وربط الحالات بالعلاج
وأكدت ناتالي ماير، نائبة الممثل المعنية بالبرامج بمنظمة اليونيسف، أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا لمكافحة سوء تغذية الأطفال،
يقوم على الكشف المبكر داخل المدارس، وربط الحالات بخدمات التشخيص والعلاج والمتابعة.
وأشارت إلى أهمية التدخلات الوقائية ضمن مبادرة «الألف يوم الذهبية»،
بما يشمل تحسين تغذية الأمهات، ودعم الرضاعة الطبيعية، والتغذية التكميلية السليمة، والوقاية من العدوى.
ساندوز تؤكد استمرار الشراكة
وأعربت الدكتورة ياسمين الحناوي، المديرة التنفيذية للآفاق التسويقية بشركة ساندوز مصر
عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم للعام الثاني على التوالي.

وأكدت أهمية استدامة الشراكة بين القطاعات المختلفة لتعزيز النمو الصحي للطفل المصري،
موضحة أن تأثير التقزم يمتد إلى الصحة النفسية والبدنية والقدرات الاستيعابية والتعليمية،
مع التأكيد على دور القطاع الخاص في دعم جهود الدولة وتسريع إتاحة الابتكارات والعلاجات الحديثة.
