بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظات قليلة، تحول منزل ريفي بقرية سلوا بحري التابعة لمركز كوم أمبو في أسوان إلى مشهد مأساوي، بعدما اندلعت النيران بداخله،
بينما كانت الأم القعيدة عالقة وسط الحريق، لتندفع ابنتها نحوها في محاولة لإنقاذها.
لكن محاولة الإنقاذ لم تكتمل..
فقد لقيت الفتاة مصرعها، فيما أصيبت والدتها بحروق متفرقة بالجسم، بعدما انهار سقف المنزل فوقهما أثناء محاولات إخراج الأم من وسط النيران.
حريق داخل منزل ريفي
وبحسب رواية شهود عيان من أهالي القرية، بدأت الواقعة باندلاع حريق داخل منزل قريب من محطة السكة الحديد بقرية سلوا بحري،
تقيم فيه سيدة تدعى فاطمة محمود محمد، 45 سنة، برفقة ابنتها وزوجها.
وأضاف الشهود أن الحريق اندلع نتيجة انفجار أسطوانة بوتاجاز، بينما كانت الأم القعيدة داخل المنزل، في الوقت الذي كان فيه الأب خارج المنزل.
ومع تصاعد النيران، حاولت الابنة شروق حسن عبد الفتاح، 23 سنة، الوصول إلى والدتها وإخراجها من المنزل قبل أن تلتهمهما النيران.
لحظة الانهيار
وأثناء محاولات الإنقاذ، انهار سقف المنزل المصنوع من جريد النخيل فوق الأم وابنتها، لتصاب الأم بحروق متفرقة بالجسم من الدرجة الثالثة،
بينما لقيت ابنتها مصرعها خلال محاولتها إنقاذ والدتها.
وعلى الفور، جرى إيداع جثمان الفتاة بالمشرحة تحت تصرف النيابة، فيما نُقلت الأم المصابة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تتولى جهات التحقيق استكمال الإجراءات لكشف ملابسات الحريق.
وفي النهاية، تبقى محاولة شروق لإنقاذ والدتها هي المشهد الأشد قسوة في الواقعة..
ابنة دخلت وسط النيران لإنقاذ أمها، لكن السقف انهار قبل أن تخرج معها.

