خلاف على وجبة… كيف تحوّل مطعم بالغربية إلى مسرح اعتداء؟

بقلم: رنيم علاء نور الدين
كان اليوم يسير بشكل عادي داخل المطعم الصغير في مدينة طنطا. زبائن يدخلون ويغادرون، وروائح الطعام الساخن تملأ المكان… إلى أن دخل أربعة أشخاص قلبوا الهدوء إلى فوضى، وانتهت الوجبة التي جاؤوا من أجلها ببلاغ رسمي ومشهد عنف وثّقته عدسات الهواتف.
القصة بدأت مع انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر لحظة اعتداء مجموعة من الأشخاص على أحد العاملين بالمطعم. المشهد أثار استياءً واسعًا، ودفع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية للتحرك سريعًا لمعرفة الحقيقة.
وبالفحص، تبيّن أن الواقعة تعود ليوم 7 ديسمبر الجاري، عندما تلقى مركز شرطة طنطا بلاغًا من عامل بالمطعم نفسه، مصاب بكدمات وسحجات واضحة. العامل روى تفاصيل ما حدث: خلاف بسيط بدأ حول ثمن بعض المأكولات، ثم تصاعدت نبرة الكلام، واتسعت دائرة التوتر حتى بدأت يدٌ تُرفع، وأخرى تُمسك، ثم انهال عليه رجل وثلاث سيدات بالضرب داخل المكان.
اعتداء لم يستغرق سوى دقائق، لكنه ترك آثارًا واضحة على جسد العامل وروحه. وبعدها فرّ المعتدون من المطعم، بينما بقي العامل يحاول التقاط أنفاسه وسط صدمة العاملين والزبائن.
البلاغ المسجل، والمقطع المتداول، جعلا الواقعة أمام أعين الجميع… وجعل السؤال أكبر من مجرد مشاجرة.
فهل كان الخلاف يستحق أن يتحول إلى عنف؟ أم أننا أصبحنا على بُعد خطوة واحدة من انفجار الغضب في أبسط المواقف؟




