خلاف سوري–كردي حول أعداد الفارين من سجن الشدادي شرقي البلاد

كتبت/ فاطمة محمد
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، أن نحو 120 سجينًا من تنظيم ما يُعرف بـ«الدولة الإسلامية» فرّوا من سجن الشدادي، نافية أرقامًا أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية تحدثت عن فرار نحو 1500 عنصر من التنظيم.
وكان موقع «روداو» الكردي قد نقل عن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، قوله إن قرابة 1500 من عناصر التنظيم تمكنوا من الهروب من السجن الواقع في منطقة الشدادي.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن وحدات من الجيش السوري وقوات خاصة دخلت مدينة الشدادي عقب عملية الفرار، مشيرة إلى أن قوات الأمن تمكنت من إعادة القبض على 81 من الفارين بعد عمليات تمشيط في المدينة ومحيطها، فيما لا تزال الجهود مستمرة لملاحقة بقية الهاربين.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري أن «عددًا» من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية فرّوا من سجن كان خاضعًا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الشدادي، متهمًا «قسد» بإطلاق سراحهم
في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية جماعات مسلحة موالية لدمشق بإطلاق سراح 1500 من عناصر التنظيم، كما اتهمت القوات الحكومية بشن هجمات ضدها في شمال وشرق البلاد.
وبحسب تقارير ميدانية، فإن عملية الفرار تزامنت مع سيطرة الجيش السوري على المدينة، بعد معارك أسفرت عن دحر القوات التي يقودها الأكراد. كما سُمع دوي قصف عنيف في مدينة الرقة، مساء الاثنين، وأعلنت «قسد» فقدان السيطرة على سجن الشدادي.
وأفادت تقارير سابقة باندلاع اشتباكات عنيفة، مساء الاثنين، بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية في محيط السجن الواقع قرب الرقة شمالي سوريا.
دبلوماسيًا، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي الاثنين، تطورات الأوضاع في سوريا، وذلك بعد يوم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار
وأضافت أن الجانبين شددا على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الكردي داخل الدولة السورية، واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي السياق ذاته، أجرى قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي محادثات في دمشق عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر كردي مطلع أن اللقاء الذي جمع عبدي بالرئيس أحمد الشرع «لم يكن إيجابيًا».




