رحيل بيلا تار.. أيقونة السينما البطيئة

كتبت / مريم مصطفى
أعلنت وسائل إعلام عالمية، اليوم، وفاة المخرج المجري الشهير بيلا تار عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة استثنائية في تاريخ السينما العالمية، ليُعد واحدًا من أبرز رواد ما يُعرف بـ«السينما البطيئة»، وهو الأسلوب الذي أعاد تعريف العلاقة بين الصورة والزمن والسرد السينمائي.رحيل بيلا تار.. أيقونة السينما البطيئة
رحيل بيلا تار.. أيقونة السينما البطيئة
صاحب سينما الصمت والبطء المدروس
اشتهر بيلا تار بأفلامه ذات الإيقاع البطيء واللقطات الطويلة التي تمتد لدقائق دون قطع، معتمدًا على الصمت، والحركة المحدودة، والمشاهد القاتمة التي تعكس أزمات الإنسان الوجودية.
ونجح في تحويل البطء إلى أداة فنية تُغرق المشاهد في حالة من التأمل والانزعاج في آن واحد، وهو ما جعله حالة فريدة داخل عالم السينما المستقلة.
ساتانتانجو.. العمل الأشهر في مسيرته
يُعد فيلم Sátántangó من أبرز أعمال بيلا تار وأكثرها تأثيرًا، حيث تجاوزت مدة عرضه السبع ساعات، ليصبح تجربة سينمائية غير تقليدية كسرت القواعد المعتادة للعرض السينمائي.
كما حظي الفيلم بإشادات نقدية واسعة، واعتُبر علامة فارقة في تاريخ السينما الأوروبية.
تناغم فني مع الأدب
اعتمد بيلا تار في عدد من أفلامه على نصوص الكاتب المجري لازلو كراسناهوركاي، ليشكلا معًا ثنائيًا فنيًا قدم أعمالًا شديدة العمق والتجريد، أبرزها فيلم Werckmeister Harmonies، الذي تناول فكرة الفوضى والانهيار الاجتماعي من خلال قصة مدينة صغيرة على وشك السقوط في الاستبداد.

تأثير عالمي وإرث لا يُنسى
لم يكن بيلا تار مخرجًا جماهيريًا بالمعنى التقليدي، لكنه كان مؤثرًا بقوة في أوساط النقاد وصناع السينما حول العالم، حيث ألهم أجيالًا جديدة من المخرجين الذين رأوا في أعماله تحديًا جريئًا لسرعة العصر وهيمنة الاستهلاك البصري السريع.
ردود فعل واسعة بعد إعلان الوفاة
أثار خبر وفاة بيلا تار حالة من الحزن في الأوساط الثقافية والفنية، ونعاه عدد من النقاد وصناع السينما، مؤكدين أن السينما فقدت أحد أكثر مخرجيها جرأة وتمردًا.
كما تداول محبو السينما عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقتطفات من أفلامه، مشيدين بقدرته على تحويل العزلة واليأس إلى لغة بصرية خالدة.




