“الغرف التجارية المصرية”: البحر الأبيض يجمعنا، والشراكة الاقتصادية مستقبلنا المشترك

نورا محمد
عقد اليوم الملتقى الاقتصادي السوري-المصري بحضور قيادات الحكومة السورية ورجال الأعمال وغرف التجارة من كلا البلدين، حيث ألقى أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، كلمة رحب فيها بالحضور ونقل تحيات أكثر من 6 ملايين منتسب للغرف التجارية المصرية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر وسوريا.
وأشار الوكيل إلى أن الشعبين ليسا بغريبين عن بعضهما البعض، لافتًا إلى أن نحو مليون ونصف من الأشقاء السوريين يعملون في مصر، بينهم أكثر من 15 ألف منتسب للغرف التجارية المصرية باستثمارات قاربت المليار دولار. وأكد أن هذا التعاون الشعبي والاقتصادي يشكل قاعدة صلبة لإعادة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح الوكيل أن الملتقى يمثل فرصة لتعزيز التجارة البينية، وزيادة الاستثمارات المشتركة، وخلق فرص عمل جديدة للشعبين، مشيدًا بالدور المحوري للغرف التجارية في تفعيل هذا التعاون، وبأهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار إلى أن مصر توفر خبرتها الواسعة في مجالات البنية التحتية والموانئ والكهرباء والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى إنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح الأراضي، وتطوير المزارع السمكية، وإعادة تأهيل المصانع، مؤكدًا أن هذه الخبرات سبق تطبيقها بنجاح في دول عربية شقيقة وإفريقيا، ما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وخلق فرص عمل محلية.
وشدد الوكيل على أهمية التعاون بين رجال الأعمال السوريين والمصريين في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، مستفيدين من مميزات البلدين النسبية وموقعهما الاستراتيجي لتوسيع التجارة المشتركة واستغلال الفرص في اتفاقيات التجارة الحرة.
وأضاف أن القطاع الخاص المصري ملتزم بتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة للشقيقة سوريا، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى.
وأكد الوكيل أن الإرادة السياسية بين البلدين متوافقة مع الإرادة الشعبية، داعيًا إلى تيسير حركة رؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات السورية والمصرية في كافة المجالات، والعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي الصناعي والزراعي والخدمي.
واختتم أحمد الوكيل كلمته بدعوة رجال الأعمال إلى البدء الفوري في مشاريع مشتركة تنمي شعبينا ودولتينا، وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل لأبنائنا، مؤكدًا أن هذه الشراكات ستكون أساسًا لتوسيع الصادرات المشتركة للأسواق الخارجية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا على المدى الطويل.




