استيقظ من الغيبوبة واتهم حبيبته بقتله… ثم مات | القصة الكاملة لمأساة دانيال ووترمان

كتبت : مريم مصطفى
في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية صدمة في الولايات المتحدة، تحوّلت لحظة غضب داخل سيارة إلى جريمة هزّت الرأي العام، بعدما استيقظ شاب من غيبوبة طويلة ليكشف أن ما تعرّض له لم يكن حادثًا عارضًا، بل محاولة قتل متعمّدة… قبل أن يفارق الحياة بعد شهور.
دانيال ووترمان، شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، كان يعيش واحدة من أسعد فترات حياته، ينتظر مولودته الأولى، ويحلم بمستقبل بسيط مليء بالاستقرار.
لكن في إحدى ليالي ولاية فلوريدا، تغيّر كل شيء في ثوانٍ.
كان دانيال يجلس في مقعد الراكب، بينما تقود حبيبته ليها مامبي (24 عامًا) السيارة.
أجواء هادئة، طريق مفتوح، حتى تلقّت ليها رسالة على هاتفها من امرأة أخرى، لتشتعل مشاعر الشك والغضب، ويتحوّل النقاش سريعًا إلى صراخ حاد داخل سيارة مسرعة.
بحسب رواية دانيال لاحقًا، حاول تهدئتها وطلب منها التوقف، لكنه شعر بالخطر مع ازدياد سرعتها.

وعندما خفّضت السرعة قليلًا، حاول الهرب من السيارة، إلا أن ليها ضغطت على دواسة البنزين فجأة، والتفتت إليه قائلة:
«أنت تستحق هذا»، قبل أن تصطدم السيارة بشجرة بعنف شديد.
نُقل الاثنان إلى المستشفى، ونجت ليها بإصابات متفرقة، بينما دخل دانيال في غيبوبة نتيجة كسور خطيرة في الوجه والرأس، وإصابة بالعمود الفقري، وتلف حاد في الدماغ.
مرت الشهور وسط انتظار مؤلم لعائلته، إلى أن فاجأ الجميع باستيقاظه من الغيبوبة.
ورغم ضعفه الشديد، أدلى بشهادته أمام المحققين في مايو، مؤكدًا أن الحادث كان متعمدًا وليس فقدانًا للسيطرة.
لكن دانيال لم يتمكن من النجاة طويلًا. ففي 8 أكتوبر، وبعد معاناة قاسية مع الألم والمضاعفات، توقّف قلبه إلى الأبد، ليرحل قبل أن يحمل طفلته بين ذراعيه، وبعد أن قال الحقيقة.
عقب وفاته، وُجّهت إلى ليها مامبي تهمة القتل بالمركبة، فيما نجت الطفلة التي كانت في رحمها، ووضعتها لاحقًا، لتبدأ فصول جديدة من الصراع الإنساني والقانوني.
عائلة دانيال أعلنت سعيها للحصول على حضانة الطفلة، مؤكدين أن حقها أن تكبر وهي تعرف من كان والدها، وكيف أحبّها، ولماذا تحوّل حلمه البسيط إلى مأساة.
قصة دانيال ووترمان لم تعد مجرد قضية جنائية، بل تحوّلت إلى تحذير قاسٍ من لحظة غضب، قد تدمّر حياة كاملة، وتترك أثرًا لا يُمحى في قلوب من تبقّى.




