كفاك خمسًا يا سيدي بقلم عثمان الجوابر

جاءَ المرشّحُ بعدَ خمسٍ مُرهَقًا
يتلو الوعودَ كأنّها أقدارِ
قالَ “المشاريعُ رجعنَ يا قومي”
فقلتُ: أين؟ فقالَ “في الأفكارِ!”
كم وعدَ الشعبَ العناءَ بخُطبةٍ
وعدَ السنينَ، ولم يُفِدْ دِرهمًا جارِ
يا مَن جعلتَ الكرسيَّ غايةَ حُلمِكَ
عُدْ من هنا، فلقد مضى المشوارِ
خمسٌ سنوات مضَتْ، والشعبُ أدرى حالَهُ
ما عادَ يَغفَلُ عن خِداعِ شعارِ
كفاكَ ما قد نِلتَ مِن أموالِنا
ودموعُنا سُطِرَتْ على الأحجارِ
مهما لبِستَ عباءةَ التُقوى، فمَن
خانَ العهودَ، تُرى بأيِّ وقارِ؟
إنَّ النيابةَ ليستِ استثمارَ مَن
باعَ الذِّممْ ليعودَ بالإعذارِ
فانزِلْ بصدقٍ إنْ أردتَ كرامةً
أو فاعترفْ بالذنبِ والإنكارِ
واعلمْ بأنَّ الناسَ أفقهُ منكَ في
تمييزِ صِدقِ القولِ من تكرارِ
فاختمْ مسيرتَكَ اعترافًا صادقًا
كفاكَ خمسًا… لا تَعُدْ يا سيدي النّوّارِ
هانتْ ومضَتْ الخمسُ سنينَ قوامْ
وراجعٌ تَمحُو وتلمْلِمُ بَاقِيَا الاحترامْ
كفاكَ عبثًا… كفاكَ، فليسَ يُخفي الكَذِبْ
ضَوءَ الحقيقةِ… لو تَوارى الزمانْ




