السودان ينفي طلب ترحيل رعاياه ويؤكد احترامه لسيادة مصر في إدارة أراضيها

كتبت/ فاطمة محمد
نفى سفير السودان لدى القاهرة، عماد الدين عدوي، بشكل قاطع صحة ما تردد مؤخرًا بشأن طلب الحكومة السودانية من السلطات المصرية تضييق الخناق على السودانيين أو ترحيلهم قسريًا، مؤكدًا أن هذه المزاعم “لا أساس لها من الصحة”.
وخلال مؤتمر صحفي عقده، الجمعة، بمقر السفارة السودانية في القاهرة، دعا عدوي أبناء الجالية السودانية إلى الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة للإقامة والهجرة، مشددًا على أن لكل دولة سيادتها الكاملة في تنظيم الوجود الأجنبي على أراضيها.
وأوضح السفير أن الإجراءات التنظيمية والتأمينية التي تطبقها مصر حاليًا تشمل جميع الجنسيات دون استثناء، ولا تستهدف السودانيين على وجه الخصوص.
“*إحصاءات تعكس الانضباط*”
وكشف عدوي عن أرقام قال إنها تعكس انضباط الجالية السودانية في مصر، موضحًا أن عدد السودانيين المقيمين يقدر بنحو 6 ملايين شخص، في حين لا يتجاوز عدد المحتجزين في السجون المصرية 400 شخص فقط، وهو ما اعتبره رقمًا ضئيلًا يؤكد احترام السودانيين للقوانين المصرية.
وفيما يتعلق بمخالفات الإقامة، أشار إلى أن السفارة، بالتنسيق مع الجهات المصرية، نجحت في الإفراج عن أعداد كبيرة من المحتجزين بعد سداد الغرامات المقررة، تمهيدًا لعودتهم الطوعية إلى السودان.
وفي لفتة تعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، أعلن السفير صدور توجيهات من وزير العمل المصري بمنح السودانيين تصاريح عمل برسوم مخفضة، مراعاة لظروفهم الإنسانية في أعقاب الحرب.
وثمّن عدوي دور القيادة المصرية في رعاية شؤون الجالية السودانية، مؤكدًا أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي السوداني.
وشدد السفير في ختام حديثه على أن دور السفارة يقتصر على تنسيق مبادرات “العودة الطوعية” فقط، نافيًا بشكل تام وجود أي تنسيق بشأن الترحيل القسري، ومؤكدًا استمرار التواصل مع وزارة الخارجية المصرية لحل أي عقبات تواجه الجالية بروح من المرونة والتفهم للظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
ويُذكر أنه منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، استقبلت مصر مئات الآلاف من السودانيين الفارين من النزاع، لينضموا إلى ملايين السودانيين المقيمين بالفعل قبل الأزمة.
وفي عام 2024، أطلقت الحكومة المصرية حملة واسعة لتقنين أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها، شملت اشتراطات تتعلق بالإقامة والسكن والعمل، مع منح فترات سماح لتسوية الأوضاع، الأمر الذي أثار شائعات حول نية ترحيل المخالفين.




