عرب وعالم

بين “رفح” و”كرم أبو سالم”.. تعنت إسرائيلي يعرقل آمال آلاف الجرحى في غزة

 

كتبت/إيمان شريف 

 

في اليوم الأول لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي، اصطدمت آمال آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة بجدار القيود الإسرائيلية. فرغم فتح البوابة التي ظلت مغلقة لنحو عام، لم يحصل سوى 5 مرضى فقط على “الضوء الأخضر” للمغادرة، من بين قائمة أولية ضمت عشرات الحالات العاجلة.

واقع مرير خلف الأرقام

نقلت مصادر صحفية عن الدكتور عاطف الحوت، مدير مجمع ناصر الطبي، وصفه للوضع بـ “الضبابي وغير الواضح”.

 

 وأكد الحوت أن القائمة التي أُرسلت للتنسيق كانت تضم 27 جريحاً ومريضاً، إلا أن الموافقة اقتصرت على 5 أسماء فقط، في وقت يواجه فيه أكثر من 20 ألف مريض وجريح خطر الموت بانتظار دورهم في قائمة “الإجلاء الطبي”.

 

ومن أبرز تحديات تشغيل المعبر اليوم:

 محدودية الحركة: اقتصرت أعداد العابرين على 50 شخصاً فقط في كل اتجاه، وفقاً لما تداولته تقارير إعلامية.

غياب التنسيق الطبي: أكدت وزارة الصحة بغزة والهلال الأحمر عدم تلقي أي تحديثات رسمية بشأن آلية نقل الجرحى عبر رفح، مع استمرار الاعتماد على معبر “كرم أبو سالم” كمسار بديل ووحيد حتى الآن.

الرقابة الدولية: الفتح جاء بوجود بعثة “يوبام” التابعة للاتحاد الأوروبي، لكن الإشراف الإسرائيلي لا يزال يضع شروطاً صارمة على هوية العابرين.

 

وحذرت الأوساط الطبية داخل القطاع من أن استمرار هذه “السياسة المقطرة” في السماح بالسفر يُعد بمثابة “حكم إعدام مؤجل” لآلاف الحالات التي لا تملك ترف الوقت. فالمعبر الذي سيطر عليه الاحتلال في مايو 2024، لم يعد للعمل بكامل طاقته حتى الآن، مما يجعل من فتحه الجزئي خطوة “رمزية” لا تلبي حجم الكارثة الإنسانية.

 

ويظل معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي بعيداً عن التحكم المباشر داخل حدود القطاع، إلا أن استئناف العمل به اليوم لم يغير من واقع الحصار الصحي المفروض على سكان غزة شيئاً يذكر.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى