“خارج الخدمة”.. رحلة البحث عن “الكاش” تُشعل الزحام أمام بنوك الحكومة بالقاهرة

كتبت/ إيمان شريف
واجه سكان مناطق حيوية بالقاهرة الكبرى، خلال الساعات الماضية، صعوبات بالغة في الحصول على السيولة النقدية عبر ماكينات الصراف الآلي (ATM)، في أزمة مفاجئة طالت قطاعاً عريضاً من البنوك الخاصة، مما حول رحلة البحث عن “راتب أو مبلغ بسيط” إلى مهمة شاقة.
هجرة نحو “بنوك الحكومة”
ومع خروج عشرات الماكينات عن الخدمة في شوارع رئيسية، اضطر مئات المواطنين إلى التوجه لمنافذ البنك الأهلي وبنك مصر، باعتبارهما الملاذ الأخير المضمون. هذا التكدس تسبب في ظهور طوابير امتدت لأمتار، وسط حالة من الاستياء بين العملاء الذين واجهوا رسائل “عفواً، لا يوجد نقدية كافية” المتكررة.
في جولة شملت أحياء (فيصل، الهرم، جامعة الدول العربية، والمطرية)، رصدت “المصادر” معاناة المواطنين. حيث أكد أحد المترددين على الماكينات أنه طاف عدة مناطق لسحب مبلغ لا يتجاوز 2000 جنيه، مشيراً إلى أن معظم الماكينات التابعة للبنوك الخاصة كانت إما معطلة تقنياً أو خالية تماماً من الأوراق النقدية.
وفي محاولة لتفسير المشهد، كشفت مصادر بالدعم الفني لقطاع التجزئة المصرفية عن ثلاثة عوامل اجتمعت لتخلق هذه الأزمة:
حمى التسوق الرمضاني: قفزة مفاجئة في معدلات السحب لتأمين احتياجات الشهر الكريم.
موسم الإجازات: زيادة الإنفاق العائلي تزامناً مع إجازة نصف العام الدراسي.
تحديات اللوجستيات: ضغط استثنائي على شركات نقل الأموال، حيث تنفد سيولة الماكينة في ساعات قليلة تفوق سرعة دورة “إعادة التغذية”.




