محمد غزال: زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة محطة إستراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والشراكة الإقتصادية

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن الزيارة الرسمية للرئيس التركي إلى القاهرة ولقائه مع الرئيس المصري تمثل محطة سياسية واستراتيجية هامة تعكس تحولات واضحة في توازنات الإقليم، وتؤكد الدور المحوري لمصر كمركز ثقل رئيسي في صياغة معادلات الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف “غزال” أن مشاركة الزعيمين في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية، تمثل رسالة قوية على أن العلاقات الثنائية تتجه نحو مرحلة أكثر تقدماً تقوم على المصالح المشتركة والشراكة الاقتصادية والاستراتيجية، مع التأكيد على أن الاقتصاد هو القاطرة الحقيقية التي تدفع عجلة السياسة وتحول الرؤى إلى مشروعات ملموسة.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث من المنتظر أن تناقش ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ذات اهتمام مشترك، بما يعكس إدراكًا متبادلاً لحجم التحديات الإقليمية وضرورة التنسيق العميق بين الدول الكبرى لاحتواء الأزمات ودعم مسارات الحلول السياسية.
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن هذه الزيارة تتجاوز بعدها الثنائي، إذ تحمل تأثيرات مباشرة على الأوضاع الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وتحديات غير مسبوقة، مضيفاً أن التقارب المصري التركي يمثل عامل توازن مهم يمكن أن يساهم في خفض حدة الاستقطاب وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية، ودعم الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على المصالح الوطنية المصرية وثوابتها والأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن نجاح السياسة الخارجية المصرية في إدارة العلاقات الإقليمية بحكمة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، يعكس إدراك الدولة لأهمية التحرك بعقلانية وصبر استراتيجي، مؤكداً أن مصر استطاعت تحويل التحديات إلى فرص حقيقية تعزز من استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
وأضاف أن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيكون حجر الزاوية في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن منتدى الأعمال المصري التركي يمثل منصة لتكامل الأسواق وخلق فرص استثمارية مشتركة، بما يدعم التحالفات الاقتصادية الإقليمية ويحفز التنمية المستدامة، ويعزز الاستقرار السياسي عبر قاعدة اقتصادية قوية.
وأختتم تصريحه قائلاً: أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة ليست مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل مؤشر على إعادة تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية في المنطقة، وفرصة حقيقية لتعزيز الأمن القومي العربي، ودعم مسارات التنمية والشراكة بين الدول، وصياغة مستقبل أكثر توازنًا ورصانة للشعوب في الشرق الأوسط.




