عرب وعالم

مفاوضات عُمان النووية: واشنطن تتمسّك بـ«صفر قدرات نووية» وإيران تحصر النقاش في الملف النووي

 

كتبت/ فاطمة محمد 

 

اختُتمت، الجمعة، في سلطنة عُمان جولتا مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وُصفت بالبالغة الأهمية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

 

وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن وزير الخارجية ‘بدر البوسعيدي’ أجرى مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفدَين الإيراني والأمريكي الذي يترأسه ستيف ويتكوف، ركّزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية.

 

ونقل مصدر دبلوماسي إيراني عن وكالة ‘رويترز’ قوله إن أي وجود للقيادة المركزية الأمريكية أو لمسؤولين عسكريين إقليميين في المحادثات قد يهدد مسار المفاوضات النووية «غير المباشرة» بين طهران وواشنطن في عُمان.

 

ودعت إيران، الجمعة، إلى الالتزام بـ”الاحترام المتبادل” قبيل بدء المحادثات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة رغبتها في حصر النقاشات في الملف النووي فقط.

 

ويعكس استمرار الخلاف حول جدول أعمال المفاوضات صعوبة تحقيق اختراق حقيقي، رغم تصاعد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط.

 

وكتب وزير الخارجية الإيراني ‘عباس عراقجي’، من مسقط حيث ترأس وفد بلاده، في منشور باللغة الإنجليزية على منصة إكس أن “المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست شعارات فارغة، بل شروط أساسية لأي اتفاق دائم”.

 

وتُعد هذه أول محادثات من نوعها منذ أن شنت الولايات المتحدة، في يونيو الماضي، ضربات على مواقع رئيسية في البرنامج النووي الإيراني، خلال حرب استمرت 12 يومًا بين إيران والجيش الإسرائيلي.

 

وتجري المفاوضات في ظل تحشيد عسكري أمريكي واسع، عقب نشر ترامب أسطولًا بحريًا في المنطقة، مع عدم استبعاده اللجوء إلى القوة مجددًا في حال فشل المحادثات.

 

وقال ‘عراقجي’ إن إيران تدخل المسار الدبلوماسي “بعينين مفتوحتين وذاكرة حاضرة للعام الماضي”، مضيفًا أن بلاده تخوض المفاوضات بحسن نية مع التمسك الكامل بحقوقها.

 

وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في أعقاب اتهامات للسلطات الإيرانية بشن حملة قمع واسعة ضد حركة احتجاجية، أسفرت عن آلاف الضحايا، بحسب منظمات حقوقية.

 

وقال ترامب، الخميس، إن الإيرانيين “يتفاوضون”، مضيفًا أنهم “لا يريدون أن نضربهم”، مشيرًا إلى أن بلاده تنشر “أسطولًا كبيرًا” في الخليج

وبعد تهديده سابقًا بضرب إيران دعمًا للمتظاهرين، حوّل خطابه لاحقاً للتركيز على الملف النووي.

 

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الوفد الأمريكي سيبحث مع إيران مطلب “صفر قدرات نووية”، محذرة من أن لدى ترامب “خيارات عدة غير دبلوماسية”، مؤكدة أنه القائد العام “لأقوى جيش في التاريخ”.

 

وتتهم الدول الغربية والجيش الإسرائيلي إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي ذو طابع مدني.

 

وأبدت إيران استعدادها لإظهار “مرونة” في ملف تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول عدم التخصيب في إطار اتفاق شراكة، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤولين إيرانيين الأسبوع الماضي، مع تأكيدها في الوقت ذاته أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى