تقارير

شاهد بالفيديو:العيد القومي للدقهلية… ذكرى مجدٍ لا يُنسى وبطولة صنعت التاريخ

بقلم : شيرين الشافعي

 

في الثامن من فبراير من كل عام، يحتفل المصريون بالعيد القومي لمحافظة الدقهلية، تلك المناسبة الوطنية العزيزة التي تُجسّد أسمى معاني الفخر والانتماء، وتُحيي في نفوس أبناء المحافظة روح البطولة والتضحية. ففي هذا اليوم تستحضر الدقهلية تاريخها المشرف ودورها البارز في الدفاع عن الوطن، مؤكدة أن حبّ الوطن يتجدد بالعمل والإخلاص كما يتجدد بالذكرى.

 

وتعود هذه المناسبة إلى ذكرى معركة المنصورة عام 1250م، حين تمكّن الشعب المصري من هزيمة الحملة الصليبية السابعة وأسر ملك فرنسا لويس التاسع، ووضعه في دار ابن لقمان. تلك الواقعة التاريخية التي سطّر فيها المصريون فصلًا خالدًا من فصول العزة والكرامة في عهد السلطان الصالح أيوب وشجرة الدر، لتصبح المنصورة رمزًا للصمود والانتصار.

 

ويزيد عمر مدينة المنصورة على 800 عام، كانت خلالها شاهدًا على واحدة من أعظم معارك التاريخ، حيث توارثت الأجيال حكايات البطولة منذ الثامن من فبراير وحتى يومنا هذا، لتظل الذكرى حيّة في الوجدان الوطني.

 

وبين فخر الماضي وطموحات الحاضر، يحتفل أبناء الدقهلية بعيدهم القومي في ظل تنمية شاملة تشهدها مدن المحافظة في مختلف المجالات، وعلى رأسها الزراعة، إذ تحتل الدقهلية المرتبة الأولى في إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية بفضل الاعتماد على الأساليب التكنولوجية الحديثة في الزراعة والصناعة.

 

ويعكس شعار المحافظة هذه الهوية؛ فأرضيته الخضراء ترمز إلى التميز الزراعي، بينما يشير ترس الماكينة إلى قوة الصناعة. وتقع الدقهلية في شمال شرق مصر، وهي إحدى محافظات الوجه البحري، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى قرية «دقهلة» القديمة. وتتميز بموقعها الاستراتيجي لإطلالتها على البحر المتوسط وفرع دمياط لنهر النيل، وتبلغ مساحتها نحو 3471 كيلومترًا مربعًا.

 

ولا تقتصر أهمية العيد القومي على استحضار الماضي فقط، بل تمتد لتأكيد الدور الحضاري والتنموي للمحافظة في الحاضر. فالدقهلية تسهم إسهامًا كبيرًا في الزراعة والصناعة والتعليم، وتضم معالم تاريخية وثقافية عريقة، إلى جانب جامعتها ومؤسساتها التي تُخرّج أجيالًا تشارك في بناء الوطن.

 

كما تجمع المحافظة بين السياحة التاريخية والترفيهية، لاحتوائها على عدد كبير من الآثار والمعالم التي تشهد على عبق التاريخ، إلى جانب أماكن سياحية جاذبة للزائرين من داخل مصر وخارجها. ومن أشهر هذه المعالم:

متحف المنصورة القومي، تل الربع، تل المقدام، آثار التل الكبير، مسجد الموافي، ضريح حسن طوبار، دار ابن لقمان، دير القديسة دميانة، دير القديس مارجرجس، جزيرة الورد، مصيف جمصة، وبحيرة المنزلة.

 

وتناول برنامج «هذا الصباح» على قناة النيل للأخبار هذه المناسبة الوطنية في تقرير خاص، سلّط الضوء على رمزية العيد القومي لمحافظة الدقهلية وتاريخ معركة المنصورة ودلالاتها الوطنية، إلى جانب استعراض ملامح التنمية التي تشهدها المحافظة في مختلف القطاعات.

 

ويعتمد البرنامج على نخبة من الإعلاميين برئاسة الإعلامي أسامة راضي رئيس القناة، و اشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، فيما جاء التقرير برؤية وإعداد سمر صلاح، وتعليق صوتي شيرين الشافعي، في إطار رسالة إعلامية تهدف إلى ترسيخ الوعي الوطني وربط الماضي المجيد بالحاضر الواعد.

 

وتُعد محافظة الدقهلية نموذجًا مميزًا للمحافظات المصرية التي تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة التنمية. فقد أسهمت عبر تاريخها في حماية الوطن وبنائه، ولا تزال تواصل مسيرتها نحو التقدم من خلال المشروعات التنموية والمعالم السياحية التي تعكس هويتها الحضارية.

 

ويبقى العيد القومي لمحافظة الدقهلية رمزًا للمجد والبطولة، ويجسّد قوة وإرادة المصريين في الدفاع عن وطنهم. وتستمر الاحتفالات سنويًا لتذكير الأجيال الجديدة بأهمية التمسك بالقيم الوطنية والسعي نحو مستقبل أفضل.

 

https://youtu.be/lgW6zAYni9I?si=iZ2q7NPxZP9Ps4O4

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى