حوادث
أخر الأخبار

سكين المطبخ أنهت زواجًا… وحبست امرأة خلف الأسوار

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

في شقة هادئة بدائرة قسم شرطة الهرم، لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي ليلة عادية ببلاغ وفاة، ولا أن يتحول خلاف زوجي إلى قضية قتل قيد التحقيق. دقائق قليلة كانت كافية لتغيير مصير أسرة كاملة، بعدما تلقّت غرفة عمليات النجدة إخطارًا من مستشفى يفيد بوصول رجل مصاب بطعنة نافذة في الصدر، لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء محاولة إسعافه.

التحركات الأمنية لم تتأخر. قوة من الشرطة انتقلت إلى المستشفى، ثم إلى مسكن الزوجية، حيث بدأت خيوط القصة تتكشف شيئًا فشيئًا. التحريات الأولية أشارت إلى أن الزوجة، ربة منزل، هي المتهمة بارتكاب الواقعة عقب مشادة عنيفة مع زوجها داخل الشقة.

أمام النيابة، لم تُنكر المتهمة ما حدث، لكنها قدّمت رواية مختلفة عمّا قد يتبادر إلى الأذهان. اعترفت بأنها كانت تتعرض للاعتداء المتكرر من زوجها، مؤكدة أنه لم يراعِ حملها ولا حالتها الصحية، بحسب أقوالها. وفي يوم الواقعة، تقول إن الخلاف تصاعد سريعًا إلى اعتداء جسدي، حاولت خلاله الاستغاثة وإبعاده عنها دون جدوى.

في لحظة خوف وضغط، أمسكت بسكين المطبخ. تؤكد أنها لم تكن تنوي القتل، بل تهديده فقط للدفاع عن نفسها، إلا أن اللحظة انفلتت من السيطرة، لتتحول محاولة النجاة – وفق روايتها – إلى طعنة أنهت حياة الزوج.

النيابة العامة باشرت التحقيق، وقررت حبس المتهمة احتياطيًا على ذمة القضية. وبعد عرضها على قاضي المعارضات بمحكمة جنوب الجيزة، صدر القرار بتجديد حبسها 15 يومًا لاستكمال التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الطبية وأقوال الشهود واستكمال فحص ملابسات الواقعة.

بين رواية زوجة تقول إنها دافعت عن نفسها، ورجل انتهت حياته داخل بيته، تبقى الحقيقة معلّقة داخل أروقة التحقيق…

فهل كانت الطعنة دفاعًا مشروعًا عن النفس، أم جريمة لحظة غضب ستعيد رسم مصير امرأة إلى الأبد؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى