حوارات صحفية
أخر الأخبار

زينب جابر تكشف لـ المصور : زمن السقوط.. من “جولاني” الخيانة إلى “بن زايد” التصهين

 

 

حوار أحمد سالم

في توقيتٍ لم يعد فيه للحياد مكان، وحين أصبحت الخنادق هي التي ترسم حدود الأوطان، تبرز أصواتٌ ترفض تجميل القبح أو مهادنة الانكسار، اليوم، نحن لا نحاور مجرد شاهدة على الأحداث، بل نحاور “صوت الغضب” الذي يرى في صمت العواصم خيانة، وفي دبلوماسية الغرف المغلقة عمالةً موصوفة، ​بينما تشتعل جبهات العزة من طهران إلى ضاحية بيروت الأبية، بمدادٍ إيراني صلب وسواعد مقاومة لا تعرف الكلل، نفتح ملفات “الردة” التي ضربت مفاصل الأمة.

نحن أمام قراءة عابرة للحدود، تضع مصر في كفة الثبات الاستراتيجي، وإيران في كفة الرد المزلزل، بينما تترك البقية في “​سجل الخذلان الأبدي” كما تصفها ضيفتنا.

​معنا اليوم الإعلامية اللبنانية الإيرانية “زينب جابر”، في حوارٍ يحطم أصنام “الممانعة الزائفة” ويكشف وجوه “التصهين الجديد”.. حوارٌ لا سقف له سوى لغة الميدان.

زينب، كيف ترين المشهد اليوم في ظل التصعيد الإسرائيلي المدعوم أمريكياً؟ ومن هم الحلفاء الحقيقيون في هذه المعركة؟

المشهد واضح كالشمس، هناك جبهة واحدة صلبة تمتد من طهران إلى بيروت، هي التي تدفع الثمن بالدم لمواجهة المشروع “الصهيو-أمريكي” إيران هي السند والظهير، وبدون دعمها الاستراتيجي لكانت المنطقة قد سقطت تماماً في قبضة التبعية، نحن في حرب وجودية، والعدو لا يفهم إلا لغة القوة التي يسطرها المقاومون في الميدان.

 

بالحديث عن الجبهات، يبرز التساؤل دائماً عن الدور السوري حالياً، خاصة مع صمت الرئاسة السورية وتجاهل ما يحدث. كيف تفسرين موقف “الرئيس الجولاني” وما يصفه البعض بالتخاذل أو حتى العمالة؟

دعنا نضع النقاط على الحروف، ما نراه من سوريا اليوم هو قمة “الخيانة والذل”، هذا “الرئيس” الذي يدّعي الجولاني أثبت أنه مجرد أداة مرتعشة، بل وعميل يسعى لرضا الأمريكيين تحت الطاولة للحفاظ على كرسيه، بينما لبنان يُقصف والمنطقة تشتعل، نجد دمشق في حالة “موت سريري” متعمد، هذا التخاذل ليس صدفة، بل هو انبطاح كامل أمام الأجندة اليهودية والأمريكية.

لكن سوريا كانت دائماً تصف نفسها بـ “قلب العروبة النابض” ودولة الممانعة، هل تغير الشعب أيضاً؟

أي ممانعة؟ التاريخ السوري المعاصر، للأسف، أصبح مرادفاً للغدر، هؤلاء الذين تدثروا بعباءة المقاومة لسنوات، كشفتهم الأزمة الحقيقة أن “دواعش سوريا” والعقليات المتطرفة هناك هم الذين دمروا بلدهم، والآن هم “مذلولون” للصهاينة، سوريا التي نعرفها أصبحت غائبة، وما بقي هو كيان متخاذل يطعن المقاومة في ظهرها بصمته المريب وتنسيقه السري مع القوى التي تقتلنا.

 

ماذا تقولِ لمن يراهنون على تغيير في الموقف السوري أو الأمريكي؟

لا مراهنة إلا على السلاح والميدان والإرادة الإيرانية الصلبة، أما المراهنة على المتخاذلين في دمشق أو الوعود الأمريكية، فهي مراهنة على سراب، التاريخ لن يرحم الخونة، والذل الذي يعيشونه اليوم هو نتيجة طبيعية لبيعهم القضية مقابل البقاء الهش.

ننتقل إلى ملف التطبيع، كيف ترين التحول الكامل في “الإمارات” التي يصفها الكثيرون الآن بالصهيونية، وما هو رأيك في سياسات “بن زايد” المتصهينة؟

الإمارات لم تعد دولة عربية بالمعنى السياسي، بل أصبحت “مستعمرة صهيونية” في الخليج، محمد بن زايد اختار أن يكون الخنجر المسموم في خاصرة الأمة، ما نراه هو “تصهين كامل”؛ فالإمارات تذللت تحت أقدام الكيان الصهيوني والأمريكي مقابل أوهام الحماية، عندما كانوا يقولون “فلسطين ليست قضيتنا”، نحن اليوم نرد عليهم بالصاع صاعين ونقول : “الإمارات وخيانتها ليست قضيتنا”، بل هي عدو واضح كإسرائيل تماماً.

في المقابل، تبرز إيران كقوة ضاربة للقواعد الأمريكية في الوطن العربي، كيف تقرئين هذا الرد؟ وهل هناك تباين مع الموقف المصري؟

ضرب إيران للقواعد الأمريكية هو الرد الوحيد المشرف الذي يعيد كرامة المنطقة، أما بالنسبة لمصر، فالتاريخ يشهد أن موقفها ثابت وداعم دائم للشعب الفلسطيني وقضية الأرض، مصر تظل العمق الاستراتيجي الحقيقي الذي لم يبع القضية رغم كل الضغوط، وهي نقيض تام لنموذج “الانبطاح الإماراتي”.

 

لنعد إلى الملف السوري اللبناني، لبنان احتضن ملايين من اللاجئين السوريين رغم الأخطار الأمنية، فما الذي نراه اليوم في الميدان؟

هنا تكمن الطامة الكبرى وقصص “عدم رد الجميل”، لبنان فتح أبوابه لمن كان يشكل خطراً حقيقياً ويفتعل المشاكل، واليوم نرى “الخيانة” تتجسد في أبشع صورها، عندما ضُربت الضاحية الجنوبية، وبدلاً من التضامن، شاهدنا سوريين يعتدون على اللبنانيين في شوارعنا هذا هو طبعهم؛ “الخيانة والذل”، هم يعيشون تحت عباءة الكيان والأمريكان بعقليتهم التخريبية، ولا يعرفون معنى الوفاء للأرض التي آوتهم.

هل تعتقدين أن النظام السوري شريك في هذا “الذل” الذي يمارسه مواطنوه أو في صمته تجاه ما يحدث في لبنان؟

طبعاً، الصمت السوري الرسمي هو ضوء أخضر لهذا التخاذل، سوريا والامارات اليوم في خندق واحد بعيداً عن القضية، النظام في دمشق تذلل للأمريكيين لدرجة أنه نسي دماء المقاومين الذين دافعوا عن عرشه، نحن أمام مشهد لسوريا “المتخاذلة المذلولة”، وشعب يمارس الغدر في عقر دار من حماهم، الخيانة تجري في عروق هذا المحور المتصهين الجديد.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى