
بقلم رنيم علاء نور الدين
في مشهدٍ مفزع داخل قرية هادئة، تحوّل الهدوء فجأة إلى صرخات خوف وألم، بعدما هاجم كلب مسعور عددًا من الأهالي بالقرب من مسجد قرية غرب تيرة التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، مخلفًا وراءه 13 مصابًا، كان معظمهم من الأطفال.
بدأت الواقعة حين ظهر الكلب بشكل مفاجئ بين الأهالي، واندفع بعنف ليهاجم كل من صادفه في طريقه، وسط حالة من الذعر، خاصة مع إصابة أطفال بجروح متفرقة بين عقر في الأيدي والساقين ومناطق أخرى من الجسد. وعلى الفور، تم نقل المصابين إلى مستشفى بلطيم التخصصي، حيث خضعوا للإسعافات اللازمة، وتم توثيق حالاتهم من قبل الطاقم الطبي.
وكشفت سجلات المستشفى أن أغلب المصابين من الأطفال، في واقعة أعادت المخاوف من انتشار الكلاب الضالة وخطورة مرض السعار، الذي يُعد من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معه سريعًا.
من جانبها، كثّفت مديرية الطب البيطري بمحافظة كفر الشيخ حملاتها لتحصين الكلاب الضالة ضد مرض السعار، مع استقبال شكاوى المواطنين عبر غرف عمليات مخصصة، في محاولة للسيطرة على الموقف ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وتبقى الواقعة جرس إنذار جديد حول خطورة الحيوانات الضالة، وضرورة تكاتف الجهود لحماية المواطنين، خاصة الأطفال، من مخاطر قد تتحول في لحظات إلى مأساة.
فهل تنجح الحملات الوقائية في القضاء على خطر الكلاب المسعورة قبل أن تتكرر مثل هذه الحوادث؟




