حوارات صحفية

وفاء عامر لـ”المصور”: التمثيل رسالة صادقة..والجمال الحقيقي يبدأ من الداخل

 

حوار محمد أكسم

وفاء عامر ليست اسماً لامعاً في عالم الفن فحسب، بل إنها حالة إنسانية خاصة، تحمل في ملامحها صدق التجربة وعمق المشاعر، وفي حضورها توازناً نادراً بين القوة والحنان، وبين الجرأة والاحتواء. 

هي فنانة حين تقف أمام الكاميرا تفرض احترامها، وإنسانة حين تبتسم تفتح القلوب دون استئذان.

 قلبها يسبق خطوتها، ونواياها الصافية تظهر في أبسط تصرفاتها، لذلك أحبها الناس بصدق، ورأوا فيها انعكاساً لأنفسهم وأحلامهم ووجعهم الإنساني.

وفاء عامر امرأة خير بطبعها، تحب الخير وتسعى إليه دون انتظار مقابل، تؤمن بأن مساعدة الناس واجب إنساني قبل أن تكون موقفاً عابراً,عطوفة، حساسة، صادقة العاطفة، تعرف كيف تحتوي من حولها بكلمة أو بنظرة أو بموقف إنساني نبيل، وتمنح دعمها بحب حقيقي نابع من قلب مؤمن بأن العطاء هو أجمل أشكال القوة. 

إنسانيتها ليست شعارات ترفع، بل سلوك يومي يلمسه كل من اقترب منها.

وما يميز وفاء عامر حقاً هو امتلاكها لذكاء عاطفي ووجداني نادر، وهو ذلك الوعي العميق بالمشاعر، قدرتها على فهم ذاتها أولاً، ثم قراءة مشاعر الآخرين والتعامل معها بحكمة ورحمة.

 الذكاء العاطفي عندها يظهر في هدوئها وقت الغضب، وفي قدرتها على تحويل الأزمات إلى دروس، وفي اختيار ردود أفعالها بعناية دون اندفاع.

أما ذكاؤها الوجداني، فيتجلى في إحساسها العالي بالناس، وصدق تعاطفها معهم، وقدرتها على التعبير عن المشاعر الإنسانية بعمق دون مبالغة أو افتعال، سواء في حياتها أو في أدوارها الفنية.

تشبه وفاء اسمها في كل تفاصيلها,وفية للفن الذي تقدمه بضمير، ووفية للجمهور الذي أحبها بصدق.

 قلبها عامراً بالإيمان، وروحها عامرة بالإنسانية، ومسيرتها تؤكد أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الأعمال فحسب، بل بقدر ما تتركه الروح من أثر جميل في قلوب الناس.

في هذا الحوار، نقترب من وفاء عامر الإنسانة قبل النجمة، لنكتشف امرأة تعرف جيدًا أن الفن رسالة، وأن الذكاء الحقيقي هو أن تشعر بالآخرين كما تشعر بنفسك، وأن تبقى إنساناً نقياً مهما اشتدت الأضواء أو المصاعب والتحديات.

 

الفنانة الكبيرة وفاء عامر أهلا بكم فى موقع جريدة المصور

متى بدأت رحلتك مع التمثيل؟ وهل كان دخولك الوسط الفني صدفة أم حلمًا منذ الصغر؟

 

كان حلماً منذ الطفولة، لكن البداية جاءت بالصدفة حين قابلت المخرج فايز حجاب، وقدمت معه دوراً صغيراً، ثم التحقت بعدها بالمعهد.

 

ما المدرسة الفنية التي تنتمي إليها النجمة وفاء عامر؟

أنتمي إلى المدرسة الطبيعية التي تخلو من الافتعال، وتعتمد على الصدق والحقيقة.

 

هل هناك معايير محددة لاختيار أعمالك الفنية؟

بالطبع، أحرص على اختيار الأعمال التي تلامس الناس وتحاكي مشكلات المجتمع وتعبر عنهم بصدق.

 

كيف يطور الممثل من نفسه؟

بالقراءة المستمرة، وتوسيع ثقافته، وأن يقدم عمله لكل فئات المجتمع دون استثناء.

 

هل شعرتِ في أحد أعمالك أن الدور لمس شيئًا داخلك؟

نعم، دوري في مسلسل الطوفان,شخصية منيرة كان قريبًا جدًا من روحي

 

حكمة تؤمن بها وفاء عامر؟ وما الدعاء الذي يرافقك دائمًا؟

لا تأمن شر الناس، واتقِ شر من أحسنت إليه 

 

وفاء عامر حين تغضب، كم تستغرق من الوقت حتى تهدأ؟

ثوانٍ، فلا شيء يحل بالغضب

 

كيف تتعاملين مع الحنين حين يطرق قلبك في لحظة لم تتوقعيها؟

أفتح له باب قلبي، لأنه إحساس جميل ومنحة من عند الله

 كيف تعرفين الجمال من وجهة نظرك؟

الجمال الداخلي هو جوهر الإنسان، في صدقه، ونيته،نقاء قلبه وهذا ينعكس فى طريقة تعامله مع الآخرين, الجمال الداخلي هو الحقيقي، وهو أهم من الجمال الخارجي مئة مرة.

 

هل هناك شخصية تحلمين بتجسيدها وتشعرين أن الوقت قد حان لتقديمها؟

أنا محظوظة لأن المخرجين يرونني مناسبة لشخصيات معينة ويرشحونني لها، وأعتبر ذلك توفيقًا ورزقًا من الله، لكن هناك شخصية أتمنى تقديمها، وهي العالِمة سميرة موسى، لأنها تشبهني في التكوين الخارجي للشخصية.

 

ما العمل القادم الذي تنتظرين عرضه بشغف، وتتمنين أن يلامس وجدان الجمهور؟

مسلسل ست موناليزا، أشارك فيه كضيفة في ثمانية حلقات، وهو عمل عظيم يضم الفنانة الكبيرة سوسن بدر، والنجمة الجميلة مي عمر، وهى بتبهرني كل عام باختياراتها, أنا سعيدة جدًا بهذه التجربة وبالعمل معها.

 

 متى شعرتِ للمرة الأولى بالفخر بشقيقتك آيتن عامر كفنانة وليس فقط كأخت؟ ولو وصفتِها في جملة واحدة، ماذا تقولين؟

في كل حالاتها وتصرفاتها وقراراتها، أشعر أنها أعقل وأجدع وأطيب بنت في الكون، وأنا فخورة بها دائمًا، وأصفها بأنها امرأة المسؤولية.

 

كونك زوجة للمنتج محمد فوزي، ما الدور الذي لعبه في دعمك إنسانيًا وفنيًا؟ 

هو دائماً سند لي،ودائماً بيدعمنى صاحب خبرة كبيرة، إنسان مثقف وواعى، وناجح في عمله، وأحب دائماً أخذ رأيه في أي عمل يعرض عليا.

 

كيف تتعامل وفاء عامر مع الخذلان أو خيبات الأمل؟ وكيف تصالح نفسها؟

أتركها خلفي، وأصالح نفسي بأن أدللها، أُطبطب عليها، وأشتري لنفسي أشياء أحبها.

 

ما الحلم الذي ما زلتِ تسعين لتحقيقه؟

أن أكون جدة ويكون لدي أحفاد

 

 

ما الذي تخاف وفاء عامر من خسارته رغم كل ما حققته من نجاح؟

كرامتي

 

متى تضحك وفاء عامر من قلبها؟

عندما أرى شخصاً سعيداً، لأن سعادة الآخرين تمنحني شعوراً بالرضا,وهذا هو أكثر ما يلمس قلبي ويجعل ابتسامتي نابعة من القلب.

 

ما النصيحة التي تقدمها وفاء عامر للجيل الجديد من الفنانين؟

 

الالتزام في العمل، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو ما يقال هنا وهناك، لأن النجاح الحقيقي لا يبنى على الضجيج بل يبنى على الاجتهاد, والأهم ألا يستسلموا أبداً أو ينهزموا أمام الصعوبات، فكل تجربة قاسية هي خطوة أقرب للنضج والنجاح. 

 

كلمة أخيرة من قلبك لجمهور وفاء عامر الذي أحبها بصدق؟

أحبكم بصدق وبدون رياء، وكل ما يهمني أن تصلكم رسالة صادقة من خلال الأعمال التي أقدمها، أما حياتي الخاصة فأتركوها لي.

 

فى النهاية نشكر الفنانة الكبيرة وفاء عامر على هذا الحوار الرائع مع تمنياتنا لها بدوام التوفيق والمزيد من النجاح والتألق.

وتبقى وفاء عامر نموذجًا للفنانة التي اختارت أن يكون رصيدها الأكبر في قلوب الجمهور، وأن تظل كرامتها وإنسانيتها بوصلتها الأولى وتترك وفاء انطباعاً لا يشبه سوى حضورها, فنانة لم تفصل يوماً بين الإنسانة والنجمة، وبين القلب والعقل، وبين الموهبة والمسؤولية.

 حديثها الصادق يكشف عن روح واعية تعرف قيمة ما تقدمه، وتدرك أن الفن الحقيقي هو ذاك الذي يلامس الناس ويحترم عقولهم ومشاعرهم.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى