وزير التخطيط وجهاز تنمية المشروعات يبحثان دعم ريادة الأعمال وتذليل العقبات للشركات الناشئة

نورا محمد
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءً موسعًا مع السيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لمناقشة سبل صياغة خارطة طريق متكاملة لدعم ريادة الأعمال وتذليل العقبات أمام الشركات الناشئة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة للشباب ورواد الأعمال.
وأكد الدكتور رستم خلال اللقاء أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتهيئة بيئة داعمة لهذه المشروعات، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتسهيل التمويل، وتقديم الحوافز، وتشجيع الابتكار لتحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات ناجحة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة التشغيل.
وأضاف الوزير أن المرحلة الحالية تشهد تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة التطورات الجيوسياسية والاضطرابات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الدولة تضع في مقدمة أولوياتها ضمان استدامة مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على أمن الطاقة والغذاء كركيزتين أساسيتين لرفاهية المواطن واستقرار الاقتصاد.
وشدد الدكتور رستم على أهمية تضافر جهود كافة الجهات المعنية، سواء الحكومية أو الخاصة، لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن تكاتف جميع الجهات أصبح ضرورة حتمية لضمان استدامة النمو وفتح آفاق جديدة للابتكار وفرص العمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
من جانبه، أكد باسل رحمي حرص جهاز تنمية المشروعات على تعزيز التعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والعمل المشترك لتوفير بيئة داعمة للشباب المصريين ورواد الأعمال، ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وكذلك الشركات الناشئة. وأشاد بدور الوزارة في رسم خريطة الاقتصاد الوطني والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لتوجيه التمويلات والاستثمارات نحو خلق اقتصاد مستدام يعتمد بشكل كبير على الابتكار والمعرفة.
وأشار رحمي إلى الشراكة مع وزارة التخطيط لدعم الشركات الناشئة وصناديق رأس المال المخاطر عبر بنك الاستثمار القومي وشركاته التابعة، بما يسهم في تطوير بيئة المشروعات الابتكارية وجذب الاستثمارات الجديدة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال.
كما استعرض اللقاء جهود الجهاز في تفعيل ميثاق الشركات الناشئة، الذي أطلقه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال فبراير الماضي، ودور الجهاز في تعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، بما يسهم في تنمية قدراتها على الصمود وتحقيق استدامة اقتصادية.
وتضمن النقاش أيضًا موقف التعاون القائم مع معهد التخطيط القومي التابع للوزارة لإعداد استراتيجية عمل الجهاز للفترة 2026/2030، بالإضافة إلى مناقشة سبل إعداد الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، بما يضمن توحيد الرؤية التنموية للدولة، وتنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، وتعزيز بيئة داعمة للنمو والابتكار، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
وأكد الوزير أن تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والجهات المعنية هو السبيل لضمان استدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة قدرتها على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات، بما يحقق التوازن بين الأمن الاقتصادي والاجتماعي ويخلق فرص نمو طويلة الأمد.
وختم باسل رحمي حديثه بالتأكيد على استمرار دعم الجهاز للبيئة الابتكارية للشركات الناشئة، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات التمويل وصناديق رأس المال المخاطر، وتوفير حوافز تشجع الشباب على دخول عالم ريادة الأعمال، بما يسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.




