عرب وعالم

الفاشر تحت النار.. السودان يحمّل الدعم السريع مسؤولية مجازر بحق المدنيين

 

كتبت/ فاطمة محمد 

أدانت وزارة الخارجية السودانية بشدة “الجرائم الإرهابية المروعة” التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكدة أن ما يجري يمثل “عمليات قتل عنصري وترويع ممنهج” بحق المدنيين العزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن.

وقالت الوزارة في بيان صدر فجر اليوم الثلاثاء إن قوات الدعم السريع “توثق جرائمها بفخر ووقاحة، في مشاهد صادمة تكشف طبيعتها الإجرامية التي اعتادت على سفك الدماء وممارسة الإرهاب”، حسب نص البيان.

وأضافت الخارجية أن ما وصفتها بـ”مليشيا آل دقلو الإرهابية” خططت لما يجري حاليًا من خلال حصار مدينة الفاشر وتجويع سكانها لأكثر من عامين، وصولًا للمجزرة المروعة التي تُضاف إلى سجل المليشيا الحافل بالانتهاكات من مدينة الجنينة إلى مناطق ولاية الجزيرة.

وأكد البيان أن الحكومة السودانية حذّرت مرارًا المجتمع الدولي من خطورة الصمت تجاه تلك الانتهاكات، مطالبةً بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2736) لعام 2024، لكن “غياب الإرادة السياسية الدولية مكّن المليشيا من التمادي في جرائمها، متحدية القوانين الدولية والشرائع السماوية”، وفق البيان.

واتهمت الوزارة بعض الدول بـ”تسييس الأزمة السودانية والانحياز لمصالحها السياسية والاقتصادية”، معتبرة أن ذلك الموقف ساهم بشكل مباشر في وقوع “مذبحة الفاشر”.

من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة السوداني *عبد الفتاح البرهان* في كلمة متلفزة إن الشعب السوداني وقواته المسلحة “سينتصران”، مؤكدا أن مغادرة القيادة العسكرية لمدينة الفاشر جاءت بعد “تدمير ممنهج” طالها.

وشدد البرهان على أن “القوات المسلحة قادرة على قلب الموازين واستعادة الأراضي”، مضيفًا: “نحن عازمون على تطهير البلاد من المرتزقة والاقتصاص لشهدائنا”.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت صباح الأحد سيطرتها على مدينة الفاشر، بعد حصار استمر أكثر من عام، ما يعني بسط نفوذها على ولايات دارفور الخمس، في وقت باتت فيه البلاد منقسمة فعليا بين شرق يخضع لسيطرة الجيش وغرب يهيمن عليه الدعم السريع.

ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر عسكرية سودانية أن الجيش أخلى مقر قيادته في الفاشر “لأسباب تكتيكية”.

وتدور الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023، دون أن تنجح الوساطات الإقليمية والدولية في إنهائها، وقد أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 20 ألف شخص وتشريد أكثر من 15 مليونًا داخل البلاد وخارجها، فيما تشير دراسة صادرة عن جامعات أميركية إلى أن عدد القتلى قد يبلغ نحو 130 ألف شخص.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى