
بقلم: رنيم علاء نور الدين
وسط أجواء مليئة بالترقب والقلق والحماس، تابع ملايين الجماهير المصرية مراسم سحب قرعة تصفيات بطولة أمم أفريقيا 2027، تلك البطولة التي دائمًا ما تحمل معها أحلام القارة السمراء وصراعاتها الكبرى، قبل أن تكشف القرعة عن وقوع منتخب مصر بقيادة حسام حسن في مجموعة تضم أنجولا ومالاوي وجنوب السودان.
اللحظة التي ظهرت فيها أسماء المنتخبات على الشاشة داخل مقر الاتحاد المصري لكرة القدم بمدينة السادس من أكتوبر، بدت وكأنها إعلان رسمي لبداية رحلة جديدة للفراعنة، رحلة لا تعترف سوى بالانتصارات، خاصة بعد سنوات من التذبذب التي جعلت الجماهير تتعلق بأي بطولة قارية تعيد الهيبة والفرحة من جديد.
القرعة التي أُقيمت بحضور عدد من أساطير الكرة الأفريقية، على رأسهم عصام الحضري، حملت طابعًا استثنائيًا، ليس فقط بسبب قوة المنتخبات المشاركة، بل لأن النسخة المقبلة من البطولة ستُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، في حدث تاريخي يعيد البطولة إلى شرق أفريقيا بعد غياب طويل امتد لعقود.
ويشارك في التصفيات 48 منتخبًا أفريقيًا، يتم تقسيمهم إلى 12 مجموعة، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى النهائيات، وهو ما يجعل كل نقطة بمثابة معركة حقيقية لا تقبل الاستهتار.
ورغم أن البعض يرى مجموعة مصر متوازنة نسبيًا، إلا أن كرة القدم الأفريقية لا تعترف بالأسماء وحدها، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته منتخبات القارة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يضع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على إعادة منتخب مصر إلى منصة المنافسة القارية بقوة.
ومع انطلاق العد التنازلي للتصفيات، يبقى السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي المصري:
هل ينجح حسام حسن في قيادة الفراعنة نحو المجد الأفريقي من جديد؟




