إعادة المعتقل الفلسطيني ضحية “اعتداء سدي تيمان” إلى غزة وسط تصاعد الجدل داخل إسرائيل

كتبت نور يوسف
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن مصير المعتقل الفلسطيني الذي كان في واقعة “الاعتداء” داخل مركز سدي تيمان الإسرائيلي، والتي أثارت جدلا سياسيًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.
وأفاد محامو الجنود الإسرائيليين المتهمين في القضية بأن المعتقل الفلسطيني، الذي تعرّض لإصابات بالغة نتيجة الاعتداء، قد أُعيد إلى قطاع غزة في 13 أكتوبر الماضي، وذلك في إطار اتفاقية التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس.
وقالت منظمة يمينية للمساعدة القانونية تمثل اثنين من بين خمسة متهمين في القضية، إن مكتب المستشار العسكري العام أبلغ محاميها بهذا التطور، مضيفة: “ندعو مكتب المستشار العسكري العام إلى إلغاء الاتهامات فورًا.”
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما تم تسريب مقطع فيديو من داخل سجن سدي تيمان عام 2024، أظهر مجموعة من الجنود الإسرائيليين وهم يعتدون على معتقل فلسطيني معصوب العينين ومقيّد اليدين.
وفي تطور لاحق، أعلنت السلطات الإسرائيلية توقيف المدعية العامة العسكرية “يفعات تومر يروشالمي”، بعد أيام من تقديمها استقالتها، حيث أقرت بأن مكتبها هو من سرّب الفيديو الذي كشف الاعتداء. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقًا أن يروشالمي قدمت استقالتها في إطار تحقيق رسمي فتح بشأن التسريب.
وبحسب نسخة من رسالة الاستقالة التي نشرتها وسائل إعلام محلية، اعترفت المدعية العسكرية السابقة بأن دائرتها القانونية زودت وسائل الإعلام بالمقطع المصوّر العام الماضي.
وفي فبراير الماضي، وجهت النيابة العسكرية إلى خمسة جنود احتياط تهمة إساءة معاملة معتقل فلسطيني داخل مركز سدي تيمان، وهو مركز احتجاز تابع لقاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل.
وأظهرت اللقطات الجنود وهم يتناوبون على ضرب المعتقل بعنف خلف مجموعة من زملائهم الذين رفعوا دروعًا لحجب تفاصيل المشهد عن الكاميرا.
وبحسب لائحة الاتهام، استخدم الجنود عنفًا شديدًا أدى إلى إصابة المعتقل بـجروح خطيرة، شملت كسورًا في الضلوع وثقبًا في الرئة، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.




