كتبت/ رنيم علاء نور الدين
لم يكن يعلم الصغير “إبراهيم عماد عصام” أن خطوته نحو حمام سباحة نادي بني عبيد الرياضي بمحافظة الدقهلية، ستكون خطوته الأخيرة في هذا العالم. صرخة مكتومة تحت الماء، وغياب تام للرقابة والمنقذين، كانت كفيلة بأن تحوّل رحلة ترفيهية بريئة إلى مأساة تدمي القلوب، وتترك أسرة كاملة يعتصرها الألم والوجع على فراق قطعة من روحها.
“ابني رجعلي جثة!”.. صرخة أب مكلوم
بكلمات تقطر دماً وحسرة، أطلق والد الضحية صرخة استغاثة هزت منصات التواصل الاجتماعي، معلناً فيها أن وفاة ابنه لم تكن مجرد قضاء وقدر، بل هي جريمة إهمال جسيم مكتملة الأركان.
”إبراهيم لم يمت موتاً طبيعياً، بل دفع حياته ثمناً لغياب الرقابة واستهتار المسؤولين عن حمام السباحة، وانعدام معايير السلامة التي كانت كفيلة بإنقاذ حياته لو وُجدت”
بهذه العبارات القاسية أدان الوالد إدارة النادي، مشيراً إلى وجود محاولات من الإدارة للتنصل من المسؤولية وإلقائها على عاتق شخصين فقط (كبش فداء) لغلق الملف وتبرئة الرؤوس الكبيرة.
نداء عاجل إلى أعلى سلطات الدولة
أمام هذه الفاجعة، أقسم والد الطفل المكلوم أنه لن يتنازل عن حق ابنه الراحل حتى آخر يوم في عمره، موجهاً نداءً واستغاثة عاجلة إلى كل من:
سيادة رئيس الجمهورية/ عبد الفتاح السيسي
السيد رئيس مجلس الوزراء
السيد وزير الشباب والرياضة
السيد وزير الصحة
السيد محافظ الدقهلية
مطالباً إياهم بالتدخل الشخصي والفوري لفتح تحقيق موسع، شفاف، وعاجل في هذه الكارثة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره بدءاً من مجلس إدارة النادي وحتى أصغر مسؤول أهمل في أداء واجبه؛ لضمان تحقيق العدالة الناجزة، وحتى لا تتكرر هذه المآسي وحرقة القلوب في بيوت مصرية أخرى.
العدالة لإبراهيم.. صوتنا لن يصمت
إن أرواح أطفالنا ليست رخيصة، والإهمال في المنشآت الرياضية بمثابة سلاح يهدد كل أسرة. نحن بدورنا نضم صوتنا لصوت هذا الأب المكلوم، ونطالب الجهات المعنية بسرعة التحرك لكشف الملابسات كاملة ومحاسبة المقصرين.
