تحليل مباراة ليفربول × ريال مدريد بالأرقام

تحليل: رغدة عواد
على الرغم من أن الاستحواذ كان لصالح ريال مدريد بنسبة 61% مقابل 39% لليفربول، إلا أن لغة الأرقام تكشف أن الخطورة الفعلية كانت من جانب ليفربول، وليس من الفريق الأكثر امتلاكًا للكرة.
أبرز مؤشر على ذلك هو معدّل الفرص المتوقعة للتسجيل (Expected Goals – xG):
ليفربول: 2.51
ريال مدريد: 0.45
وهذا الفارق الكبير يوضح أن ليفربول صنع فرصًا أوضح وأخطر، في حين اكتفى ريال مدريد باستحواذ سلبي، لم يتحول إلى تهديد حقيقي على المرمى.
ليفربول سدد 17 تسديدة خلال المباراة، من بينها 3 فرص محققة ضاعت أمام المرمى، مما يدل على أن النتيجة كان يمكن أن تكون أكبر من هدف وحيد.
أما ريال مدريد، فلم يسدد سوى 8 مرات فقط، ولم يصنع سوى فرصة حقيقية واحدة طوال المباراة، وهو رقم لا يلائم حجم الاستحواذ الذي امتلكه.
وفي العمق الهجومي، وصل ليفربول إلى منطقة جزاء ريال مدريد 29 مرة، مقابل 25 مرة فقط لريال مدريد، غير أن الفارق ظهر في جودة القرارات داخل الثلث الأخير:
ليفربول كان مباشرًا وحاسمًا، بينما كان ريال مدريد يعيد بناء الهجمة ببطء وبدون تهديد حقيقي.
وعند تحليل مصادر الخطورة:
بلغت قيمة xG من اللعب المفتوح لليفربول: 1.62
بينما كان xG من الكرات الثابتة: 0.89
وهذا يدل على أن ليفربول اعتمد على تنظيم هجومي واضح وفعال، وليس على محاولات عشوائية أو كرات ثابتة.
أما ريال مدريد، فلم يسجل أي خطورة من الكرات الثابتة، حيث بلغت قيمة xG من الكرات الثابتة: 0.00، وهو رقم يؤكد غياب الحلول والتنويع الهجومي.
دفاعيًا، كان الضغط واضحًا:
ريال مدريد اضطر إلى تشتيت الكرة 29 مرة،
بينما اكتفى ليفربول بـ 9 مرات فقط.
وهذا الرقم يعكس أن ليفربول كان الطرف الأكثر سيطرة على المناطق المؤثرة داخل الملعب، حتى دون الاستحواذ الأكبر على الكرة.
أما من حيث الالتحامات الأرضية، فقد كانت متقاربة نسبيًا، غير أن الفارق الحقيقي ظهر في سرعة استعادة الكرة والتحوّل نحو الهجوم، وهو الجانب الذي تفوق فيه ليفربول بوضوح.
وفي المقابل، كان الحارس كورتوا أحد أبرز عناصر ريال مدريد في المباراة، إذ ساهم تألقه في منع الخسارة من أن تتحول إلى نتيجة أكبر، وتُرجم ذلك في تقييمه المرتفع 8.08.




