
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن الأمر مجرد سرقة عشوائية أو فرصة استغلها لصوص بالصدفة، بل خطة أُعدت بعناية، بطلها شخص يعرف كل التفاصيل من الداخل. موظف سابق بالشركة.
احتفظ بأسرار العمل حتى بعد رحيله، وعاد ليستغلها في تنفيذ جريمة انتهت بالاستيلاء على مليون جنيه في لحظات.
البداية كانت عندما اعتاد مندوب التحصيل التابع لإحدى الشركات السير في خط سير يومي لجمع الأموال من العملاء، دون أن يعلم أن هناك من يراقب تحركاته بدقة، ويرصد مواعيده، وينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.
ووفقًا للتحقيقات، استعان الموظف السابق باثنين آخرين، بعدما أخبرهما بكافة التفاصيل المتعلقة بعمل الشركة، وأوقات تحصيل الأموال، وخط سير المندوب، لتبدأ مرحلة المراقبة التي استمرت حتى تأكد المتهمون من موعد تنفيذ خطتهم.
وفي يوم الواقعة، توقف مندوب التحصيل بسيارته أمام إحدى الشركات لاستلام مبلغ مالي، وما إن ابتعد للحظات حتى تحرك المتهمون بسرعة.
واستولوا على حقيبة بداخلها مليون جنيه، قبل أن يفروا من المكان في وقت قياسي، تاركين خلفهم جريمة بدت في بدايتها غامضة.
عقب تلقي البلاغ، شكّلت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة فريق بحث موسع، وبدأت رحلة تتبع الجناة من خلال مراجعة كاميرات المراقبة.
وفحص المشتبه بهم، إلى جانب مراجعة أسماء العاملين الحاليين والسابقين بالشركة، حتى قادت التحريات إلى الموظف السابق الذي أثارت تحركاته الشكوك.
وبتقنين الإجراءات، تمكنت قوات المباحث من ضبط المتهمين الثلاثة، وبمواجهتهم انهارت روايتهم سريعًا، واعترفوا بتفاصيل الجريمة كاملة.
مؤكدين أن الموظف السابق هو من خطط للعملية مستغلًا معرفته الدقيقة بنظام العمل، بينما تولى الآخران تنفيذ السرقة.
ولم تتوقف الاعترافات عند هذا الحد، إذ أرشد المتهمون عن المبلغ المالي المسروق، الذي تم ضبطه بالكامل، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وتواصل النيابة المختصة مباشرة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة المتهمين إلى المحاكمة.
