
كتبت: رنيم علاء نور الدين
تحولت لحظات عادية داخل شقة سكنية بأحد أبراج المحمودية في منطقة العمرانية إلى مأساة إنسانية، بعدما اندلع حريق هائل بالطابق السابع.
وحاصر النيران والدخان الكثيف أفراد أسرة كاملة، لتبدأ دقائق من الرعب انتهت بخسائر فادحة.
ومع اشتداد ألسنة اللهب وإغلاق مخارج الشقة، حاولت الأم إنقاذ بناتها بأي وسيلة، فظهرت تستغيث من نافذة الشقة قبل أن تضطر للقفز بصحبة ابنتيها هربًا من النيران التي كانت تلتهم المكان بسرعة.
وأسفر الحادث عن وفاة إحدى الابنتين فور سقوطها، بينما نُقلت الأم وابنتها الأخرى إلى مستشفى أم المصريين في حالة حرجة، إلا أن الأم فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، فيما لا تزال الابنة تتلقى الرعاية الطبية.
وبعد نجاح قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق، دخل رجال الإطفاء إلى الشقة، ليكتشفوا المأساة الأكبر، حيث عُثر على جثتي طفلين آخرين من أبناء الأسرة بعدما احتجزتهما النيران داخل الشقة، وقد فارقا الحياة.
وكانت غرفة عمليات الحماية المدنية قد تلقت بلاغًا بنشوب الحريق، لتنتقل قوات الإطفاء على الفور مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، وتمكنت من إخماد النيران ومنع امتدادها إلى الوحدات المجاورة.
ونُقلت الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، فيما يواصل المعمل الجنائي فحص موقع الحريق لتحديد أسبابه وملابساته،
كما باشرت النيابة العامة التحقيق وأمرت بسرعة إعداد التقارير الفنية والاستماع إلى أقوال الشهود.
فهل تكشف التحقيقات السبب الحقيقي وراء الحريق الذي أنهى حياة أسرة كاملة في دقائق؟
