
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن الساعات الـ65 الماضية مجرد وقتٍ مر على أهالي قرية درنكة بمحافظة أسيوط، بل كانت رحلة طويلة من الانتظار والترقب، بينما تواصلت محاولات الوصول إلى أب وابنته العالقين أسفل حفرة انهارت عليهما، وسط آمال لم تنقطع حتى اللحظات الأخيرة.
وعلى مدار الأيام الماضية، واصلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ والأجهزة التنفيذية جهودها في موقع الحادث، في محاولة للوصول إلى الضحيتين، إلا أن طبيعة التربة غير المستقرة وخطورة موقع الحفر فرضتا واقعًا مختلفًا، لتصبح سلامة فرق الإنقاذ أولوية لا يمكن تجاوزها.
وفي تطور مؤلم، قررت الجهات المختصة بمحافظة أسيوط تعليق أعمال البحث والانتشال مؤقتًا، بعد استمرارها نحو 65 ساعة متواصلة، وذلك بسبب احتمالية تعرض الموقع لانهيارات جديدة قد تهدد حياة فرق الإنقاذ، مع انتظار ما ستسفر عنه قرارات النيابة العامة بشأن استكمال الإجراءات.
وتواصل الأجهزة الأمنية تأمين محيط موقع الحادث، بالتزامن مع مباشرة النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة، وكشف جميع التفاصيل المرتبطة بها.
وتعود بداية الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بانهيار حفرة على أب وابنته أثناء وجودهما داخلها في قرية درنكة التابعة لمركز أسيوط. وتشير التحريات الأولية إلى الاشتباه في استخدام الحفرة في أعمال تنقيب غير مشروعة عن الآثار، وهو ما لا تزال التحقيقات تعمل على التحقق منه.
وبمجرد تلقي البلاغ، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف والأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، وبدأت عمليات البحث التي استمرت لأكثر من يومين، قبل أن تتوقف مؤقتًا بسبب خطورة الموقع.
ويبقى السؤال: هل تسمح نتائج المعاينات وقرارات النيابة العامة باستئناف عمليات الانتشال، أم أن خطورة الموقع ستفرض سيناريوهات جديدة للتعامل مع الحادث؟
