Oplus_131072
كتبت جوليا كيرلس
يحرص كثير من الأسر على السفر خلال الإجازة الصيفية لقضاء أوقات ممتعة مع الأطفال، إلا أن تغيير البيئة والطعام والطقس والاختلاط بأعداد كبيرة من الأشخاص قد يزيد من فرص تعرض الصغار لبعض المشكلات الصحية. ويمكن تجنب معظم هذه المشكلات من خلال الاستعداد الجيد قبل السفر واتباع عدد من الإجراءات الوقائية طوال الرحلة.
يبدأ الحفاظ على صحة الطفل قبل موعد السفر بالتأكد من استكمال جميع التطعيمات الأساسية، خاصة عند السفر إلى خارج البلاد، إذ قد تتطلب بعض الوجهات الحصول على لقاحات إضافية. كما يجب على الأسر التي لديها طفل يعاني من مرض مزمن، مثل الربو أو الحساسية أو السكري، اصطحاب كمية كافية من الأدوية مع الاحتفاظ بجرعة إضافية تحسبًا لأي تأخير.
ويُفضل وضع الأدوية الأساسية داخل حقيبة اليد، مع الاحتفاظ بملخص للحالة الصحية للطفل يتضمن تاريخه المرضي والأدوية التي يستخدمها، لتسهيل تقديم الرعاية الطبية عند الحاجة.
كما يُنصح بتجهيز حقيبة إسعافات أولية تضم ميزان حرارة رقمي، وخافضًا للحرارة مناسبًا للأطفال، وأملاح معالجة الجفاف، والضمادات، والمناديل المطهرة، ومعقم اليدين، وواقي شمس بمعامل حماية +50، وطاردًا للحشرات، إضافة إلى الأدوية الموصوفة للطفل.
ويظل غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية من أهم وسائل الوقاية من العدوى، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، مع استخدام معقم اليدين عند عدم توفر الماء والصابون، وتوعية الأطفال بعدم لمس العينين أو الأنف أو الفم باستمرار.
وفيما يتعلق بالغذاء، يُفضل اختيار الأطعمة الطازجة التي تقدم ساخنة، والابتعاد عن الأطعمة المعرضة لفترات طويلة خارج التبريد، مع غسل الخضراوات جيدًا وتقشير الفواكه قبل تناولها. كما يُنصح باستخدام المياه المعبأة أو المفلترة للشرب وتنظيف الأسنان في الأماكن التي قد تكون فيها جودة المياه غير مضمونة.
ويؤكد الخبراء أهمية الحفاظ على ترطيب الأطفال، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، من خلال تشجيعهم على شرب المياه بانتظام، مع الانتباه إلى علامات الجفاف مثل جفاف الفم، وقلة التبول، والإرهاق. وفي حال الإصابة بالإسهال أو القيء، يجب البدء سريعًا في إعطاء محلول معالجة الجفاف.
وللوقاية من أشعة الشمس، يُنصح بتجنب التعرض المباشر لها خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة والقبعات، واستخدام واقٍ شمسي مناسب مع تجديده كل ساعتين أو بعد السباحة.
كما يجب حماية الأطفال من لدغات الحشرات باستخدام طارد مناسب لأعمارهم، وارتداء ملابس طويلة في المناطق التي يكثر بها البعوض، مع استخدام الناموسيات عند الحاجة.
ومن المهم أيضًا الحفاظ على مواعيد نوم الأطفال قدر الإمكان أثناء السفر، لأن اضطراب النوم قد يؤثر في مناعتهم ويزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض، خاصة عند السفر إلى دول تختلف في التوقيت.
وينصح باتباع الإجراءات الوقائية داخل المطارات ووسائل النقل والأماكن المزدحمة، مثل غسل اليدين بانتظام، وعدم مشاركة زجاجات المياه أو أدوات الطعام، وتنظيف الأسطح التي يلامسها الأطفال كلما أمكن، والابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض.
ورغم أن أغلب المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال أثناء السفر تكون بسيطة، فإن ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو ارتفاع الحرارة بشكل مستمر، أو الجفاف الشديد، أو القيء المتكرر، أو الإسهال المصحوب بالدم، أو التشنجات، يستدعي التوجه للطبيب فورًا. كما يُفضل التعرف مسبقًا على أقرب المستشفيات وأرقام الطوارئ في وجهة السفر لضمان سرعة الحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة.
