مقالات

المشاركة في الانتخابات البرلمانية… صوتٌ يُحدث فرقًا ومسؤولية لا تسقط بالتجاهل

بقلم رباب خالد

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، تتجه أنظار المواطنين نحو صناديق الاقتراع، حيث تبدأ مرحلة جديدة من اختيار ممثلي الشعب تحت قبة البرلمان. ورغم أن العملية الانتخابية تُعد من أهم مظاهر الديمقراطية، إلا أن عزوف البعض عن المشاركة لا يزال يمثل تحديًا حقيقيًا يؤثر في المشهد السياسي ونتائجه.

 

المشاركة ليست حقًا فقط… بل واجب ومسؤولية

الدستور منح المواطن حق الانتخاب باعتباره إحدى أدوات التعبير عن إرادة الشعب. إلا أن هذا الحق لا يؤدي دوره إلا بممارسة حقيقية وواعية. الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو رسالة مباشرة مفادها أن المواطن شريك في صناعة القرار، وأن مستقبل الوطن لا يُرسم من خلال النخب فقط، بل من خلال الجميع.

الامتناع عن التصويت لا يُعد اعتراضًا، بل قد يمنح الفرصة لغير الجديرين بالوصول إلى مواقع صنع القرار. فالمواطن الذي يتغيب عن الانتخابات يترك مقعده فارغًا، بينما يقف آخرون ليحددوا نيابة عنه من يمثله.

 

النائب… مسؤول عن صوت الناس لا عن نفسه

دور النائب البرلماني لا يقتصر على حضور الجلسات أو تجديد الثقة في الحكومة، بل يشمل مهامًا محورية، أهمها:

1/ التشريع وصياغة القوانين التي تمس حياة المواطنين اليومية.

2/ الرقابة على أداء الحكومة ومراجعة السياسات العامة.

3/ نقل مشاكل الدائرة الانتخابية واحتياجات السكان إلى الجهات التنفيذية.

 

اختيار نائب لا يمتلك رؤية واضحة أو خلفية مناسبة يعني ببساطة أن صوت الدائرة الانتخابية سيظل غائبًا لسنوات. بينما اختيار نائب قوي وفاعل يعني تمثيلًا حقيقيًا ومباشرًا لمطالب الناس على طاولة النقاش.

 

الوعي الانتخابي… حجر الأساس في التغيير

 

المشاركة في الانتخابات ليست إجراءً روتينيًا، بل خطوة تُبنى على وعي وفهم. وقبل الإدلاء بالصوت، على الناخب أن يسأل نفسه: ما برنامج المرشح؟ ما خبراته السابقة؟ هل لديه قدرة فعلية على تمثيل مصالح المواطنين؟

المال الانتخابي والوعود المؤقتة لا تصنع نائبًا ناجحًا. بل الاختيار المبني على المعرفة والشخصية والإنجاز.

 

صناديق الاقتراع ليست مجرد صندوق مغلق يحمل أوراقًا، بل هي أداة تغيير ومساحة لإثبات أن الشعب حاضر وقادر، المشاركة في الانتخابات واجب وطني، والاختيار مسؤولية أخلاقية وسياسية.

 

صوتك ليس رقمًا… صوتك قوة.

وصوت واحد قادر على صناعة فارق قد يمتد أثره لسنوات.

 

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى