الغناء أمام قادة العالم “إحساس مبهر”.. حنين الشاطر تروي لـ”المصور” كواليس ليلة التاريخ في المتحف الكبير

كتب أحمد سالم
في ليلة لم تكن كغيرها من الليالي، وأمام أنظار العالم وقياداته، وقف التاريخ شاهداً في قلب “المتحف المصري الكبير” على ميلاد لحظة تاريخية استثنائية، وسط هذا الحدث المهيب، برز صوت مصري شاب يحمل الأصالة والشغف؛ المطربة الشابة “حنين الشاطر”، التي استطاعت بأدائها لأغنية “النيل” أن تخطف القلوب والأنظار.
حنين لم تكن تغني فحسب، بل كانت تعيد صياغة علاقة جيلها بتاريخ أجداده، في تجربة تروي لنا تفاصيلها الحصرية وكواليس ما دار خلف الستار في هذا التقرير.

مفاجأة الترشيح ومسؤولية “تاريخ مصر”، عن اللحظات الأولى لاختيارها، كشفت حنين أن الأمر بدأ بمفاجأة لم تكن تتوقعها، حيث تلقت اتصالاً هاتفياً من المنتج محمد سعدي والموسيقار العالمي هشام نزيه، وجاء اختيارها بعد ظهورها المميز في حلقة سابقة مع الإعلامية منى الشاذلي، حيث لفت صوتها انتباه القائمين على الحفل.

وتصف حنين شعورها قائلة : “إحساسي كان مزيجاً من الحماس والمفاجأة الكبيرة، قلت لنفسي لابد أن أكون على قدر هذه الثقة الكبيرة، خاصة أنني سأغني لأول مرة أمام قيادات العالم، ولأنني أغني لتاريخ بلدي وأنا واقفة في قلب هذا المكان العظيم”.
كواليس التحضير.. “لا وقت للنوم” لم يكن الطريق إلى المسرح مفروشاً بالورود، بل سبقه عمل شاق ومكثف.

أوضحت حنين أن أبرز التحديات كانت ضيق الوقت، حيث تواصلت البروفات ليل نهار لدرجة “انعدام النوم” تقريباً.
استمرت التدريبات ليومين كاملين مع الموسيقار هشام نزيه في الاستوديو لاختيار ترتيب المقاطع، تلاها يوم مع المايسترو ناير ناجي، ثم انتقلت البروفات للفندق مع الأوركسترا لمدة يومين، وصولاً للمرحلة الأصعب وهي “بروفات المسرح” في المتحف نفسه.

سر “أغنية النيل” وكيمياء الدويتو
وعن أغنية “النيل” التي اعتبرتها نقطة تحول في الحفل، أشادت حنين بعبقرية الموسيقار هشام نزيه، قائلة: “اللحن كان بسيطاً ومعبراً جداً، وأجمل ما فيه هو السلاسة غير الطبيعية التي أوصل بها هشام نزيه اللحن لي، بالإضافة إلى أنه منحني مساحة حرية كبيرة للإبداع في الغناء وأداء العرب والحليات ولم يكن هناك تقييد، بل ثقة في موهبتي”.
أما عن شريكها في النجاح، المطرب أحمد إسماعيل، أكدت حنين أن التنسيق بينهما كان يتم في كل بروفة، واصفة إياه بـ”الفنان الجميل الذي يعبر عن الأصالة المتمثلة في أهل النوبة”، كما أعربت عن سعادتها بتجربتها الأولى مع مطربي “السوبرانو”، واصفة إياهم بالشخصيات المحترمة والموهوبة جداً.

أما عن ابتسامة الرئيس ولحظة الصعود لحظة الوقوف على المسرح كانت هي الذروة، ورغم رهبة الموقف، إلا أن حنين استمدت قوتها من رد فعل الحضور، وتحديداً الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته.
كشفت حنين عن اللحظة الحاسمة: “أول ما بدأت غناء، رأيت ابتسامة السيد الرئيس وتشجيع السيدة قرينته وتصفيقها لي، وهذا ما منحني دفعة قوية جداً، خاصة أنني سبق وغنيت أمامها في يوم المرأة العالمي”.
احتفالات ما بعد العرض اختتمت حنين حديثها بوصف مشاعر الفرحة العارمة التي تلت العرض مباشرة، حيث تحولت غرفتها إلى ساحة احتفال صغيرة، قائلة: “أكثر ما أسعدني هو كمية الحب التي لمستها من المنظمين والحضور الذين جاؤوا لغرفتي بعد الحفل، وقضينا وقتاً نغني ونرقص احتفالاً بالنجاح”.

وفي النهاية، وجهت حنين رسالة شكر خاصة لكل من الأستاذ محمد سعدي، والموسيقار هشام نزيه، والمايسترو ناير ناجي على هذه الفرصة التاريخية.




