لعبة انتهت بالمأساة… صعقة كهرباء تخطف طفلًا في اللحظة الأخيرة

كتبت / رنيم علاء نور الدين
في عزبة العطارين، إحدى القرى الهادئة التابعة لمركز أبو المطامير، لم يكن أحد يتوقع أن لحظة لعب عابرة ستتحول إلى مأساة تُفجع أسرة كاملة، حين خطفت صعقة كهربائية طفلًا لم يتجاوز الثالثة من عمره، تاركة خلفها صمتًا أثقل من أي كلمات.
بدأت التفاصيل عندما تلقى مأمور مركز شرطة أبو المطامير إخطارًا من مستشفى أبو المطامير المركزي بوصول الطفل مالك عبد المنعم حامد، البالغ من العمر 3 سنوات، جثة هامدة، وسط رواية أولية تفيد بوفاته نتيجة صعق كهربائي داخل المنزل.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث كان المنزل الصغير يشهد حالة من الانهيار والبكاء، بينما حاولت الأسرة استرجاع ما حدث في تلك اللحظات الأخيرة. وبحسب رواية أهل الطفل، فقد كان “مالك” يلهو كعادته في أرجاء المنزل عندما اقترب من الغسالة الكهربائية، التي يبدو أنها كانت تعاني من تسريب في التيار. وما إن لامسها الصغير حتى ارتج جسده الصغير تحت تأثير الصعقة، قبل أن يسقط دون حراك، ليلفظ أنفاسه في لحظة واحدة.
لم تستطع الأسرة استيعاب ما جرى؛ فحادث لم يستغرق ثانية واحدة كان كافيًا ليبدل حياة الجميع. تم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى، ووضعها تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيق، فيما حرر محضر رسمي بالواقعة.
ورغم أن الحادث انتهى، إلا أن السؤال الذي تركه خلفه ما زال يطارد كل منزل يعاني من أبسط مخاطر الكهرباء:
كم من الأرواح الصغيرة يجب أن نفقد قبل أن ندرك أن سلكًا مكشوفًا أو جهازًا غير مؤمّن قد يكتب النهاية؟




