حوادث

لهيب داخل الاستوديو

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

لم يكن صباح المريوطية اليوم عاديًا. بدأت الروائح تتبدل قبل أن يَفهم أحد ما يحدث… رائحة دخان ثقيل تتسلل بين الشوارع، ثم عمود ناري يرتفع فجأة من داخل استوديو مصر، لينكشف بعدها أن حريقًا ضخمًا التهم لوكيشن تصوير لأحد الأعمال الفنية، في لحظات بدت أطول من قدرتها على الاحتمال.

 

كان العاملون في محيط الموقع يهرولون للخارج، بعضهم ينظر خلفه في ذهول، وبعضهم يصرخ محاولًا تحذير الآخرين. المشهد تحول لكتلة كثيفة من الدخان، تُغطي سماء المنطقة وكأن النار أعلنت حضورها بلا تردد ولا إنذار.

 

ومع أول بلاغ، تحركت قوات الحماية المدنية بسرعة غير مسبوقة، ودُفِع بـ 10 سيارات إطفاء إلى قلب المكان.

عجلات تتحرك، خراطيم تُسحب، رجال يقتربون من اللهيب الذي كان يلتهم الخشب والديكورات وكأن العمل الفني نفسه يُعاد كتابته بالنار.

 

أكدت مصادر أمنية أن القوات تعمل بكامل طاقتها للسيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى المباني المجاورة، في منطقة مزدحمة يمكن أن تتحول فيها دقيقة تأخير واحدة إلى كارثة.

حتى هذه اللحظة، لا توجد تقارير عن إصابات — خبر خفف قليلًا من فزع العاملين والأهالي — وقد فُرض كردون أمني واسع حول المكان لضمان سلامة الجميع.

 

الجهود لا تزال مستمرة… والمياه تختلط بالشرر، بينما يبحث المحققون عن سبب اندلاع الحريق الذي قلب الموقع رأسًا على عقب في دقائق.

 

ويبقى السؤال الذي يعلّق في الهواء مع دخان الحريق:

هل كان ما حدث مجرد حادث عابر… أم أن وراء اللهيب قصة لم تُكشف بعد؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى