محافظات

حكاية فيديو مفبرك.. سيدة الشرقية التي أرادت كسب تعاطف الناس فخسرت الحقيقة

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

في مشهدٍ مؤثرٍ ظاهريًا، ظهرت سيدة من محافظة الشرقية عبر مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تروي قصة بدت للوهلة الأولى مأساوية. قالت إن زوجها المسنّ تعرّض للضرب والطرد من منزله على يد مجموعة من الأشخاص، مدّعية أن المعتدين يستندون إلى نفوذ قريبٍ لهم، وأنها لجأت إلى الناس بعدما أُغلقت في وجهها الأبواب.

 

لكن وراء الكاميرا كانت هناك رواية مختلفة تمامًا. فبعد ساعات من انتشار الفيديو وتفاعل المئات معه، بدأت أجهزة وزارة الداخلية في التحقق من ملابساته، لتكشف أن القصة التي أبكت المتابعين لم تكن سوى مشهدٍ مفبرك بعناية.

 

بالفحص والتحقيق، تبيّن أن الواقعة تعود إلى الرابع عشر من الشهر الجاري أثناء تنفيذ قرار من النيابة العامة بإجراء معاينة قانونية لمنزلٍ محل نزاع ملكية بدائرة مركز منيا القمح. النزاع كان بين زوج السيدة صاحبة الفيديو من جهة، وشقيقته ونجلها وزوج كريمة نجلها من الجهة الأخرى. وخلال تنفيذ المعاينة، أخرجت السيدة هاتفها وبدأت التصوير، لتصنع من المشهد القانوني رواية درامية عن “طرد المسن من منزله”.

 

وبعد تحديد هويتها وضبطها، واجهتها الأجهزة الأمنية بما ورد في التحريات، لتقرّ السيدة بأنها اختلقت الواقعة بالكامل في محاولة للادعاء بأحقيتها وزوجها في العقار محل النزاع، مستغلة تأثير الفيديوهات “الإنسانية” على الجمهور.

 

تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، وأُغلق المشهد الذي بدأ بـ“دموع على الشاشة” وانتهى باعترافٍ صريح.

ويبقى السؤال: كم من القصص التي نحزن لأجلها على الإنترنت.. تكون مجرد تمثيل بإخراجٍ جيد؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى