مشروع تخرج يسلّط الضوء على القيمة الغذائية والطبية للمورينجا

في إطار الاهتمام المتزايد بالمشروعات البحثية التطبيقية التي تخدم المجتمع وتواكب احتياجات سوق العمل، قدّم المهندس محمد محروس مشروع تخرجه في مجال علوم وتكنولوجيا الأغذية تحت عنوان “تجفيف أوراق المورينجا واستخداماتها في المنتجات الغذائية”، وهو مشروع يهدف إلى تعظيم الاستفادة من أحد أهم النباتات ذات القيمة الغذائية والطبية العالية.
ركز المشروع على دراسة طرق تجفيف أوراق المورينجا كوسيلة فعالة للحفاظ على مكوناتها الغذائية الفعالة، مع تقليل الفاقد وإطالة فترة الصلاحية، بما يسمح باستخدامها على مدار العام في العديد من التطبيقات الغذائية. كما تناول المشروع إمكانية إدخال مسحوق أوراق المورينجا المجففة في تصنيع عدد من المنتجات الغذائية، بهدف رفع قيمتها الغذائية وتحسين خصائصها الوظيفية.

وأوضح المشروع أن أوراق المورينجا تُعد مصدرًا غنيًا بالبروتينات، الفيتامينات، المعادن، ومضادات الأكسدة، ما يجعلها من النباتات الواعدة في دعم الصحة العامة، وتعزيز المناعة، والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض المرتبطة بسوء التغذية. كما أشار إلى أهمية استخدام المورينجا كمكوّن طبيعي في المنتجات الغذائية بديلًا عن الإضافات الصناعية، بما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة نحو الأغذية الصحية والوظيفية.
وقد تمت مناقشة المشروع أمام لجنة علمية مرموقة بكلية الزراعة – جامعة عين شمس، ضمّت كلًا من الأستاذ الدكتور يسري أحمد عبد الدايم أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية، والأستاذة الدكتورة منال مبارك وكيلة الكلية للتعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور صبري حميدة المنسق الأكاديمي . وقد أشادت اللجنة بالمستوى العلمي للمشروع، وبالطرح المتوازن بين الجوانب النظرية والتطبيقية، إضافة إلى وضوح الأهداف ودقة النتائج.
وأكدت اللجنة خلال المناقشة أن المشروع يمثل نموذجًا جيدًا للمشروعات التي تربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، مشيرة إلى إمكانية تطبيق نتائجه على نطاق أوسع داخل مصانع الأغذية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما ثمّنت اللجنة الجهد المبذول في إعداد المشروع، وقامت بتكريم صاحبه تقديرًا لتميّزه وإسهامه العلمي.

ويعكس هذا المشروع أهمية تشجيع الأبحاث التي تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية، وتسهم في تحقيق الاستدامة الغذائية والصحية، كما يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية لتطوير منتجات غذائية جديدة تعتمد على المورينجا كمكوّن أساسي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من ثقافة الغذاء الصحي.




