صفاء دعبس تكتب.. لعنة النفط وراء بلطجة ترامب على فنزويلا

ما يحدث في فنزويلا غير قانوني وغير إنساني و ما يقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا بلطجة علنى بشأن روايه تهريب المخدرات ماهي إلا أكاذيب زائفة ، والحقيقة انها لعنة النفط.
وضعت أميركا عنوانا مضللا للصراع يخفي الجزء الأكبر من أهدافها الحقيقية من فنزويلا. لذلك، قالت واشنطن إن تحركها العسكري في الكاريبي جزء من حملة موسعة لمكافحة تهريب المخدرات.
ومنذ عام 2020، صنفت وزارة العدل الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو و عددا من كبار المسؤولين في حكومته ضمن شبكة تمارس “إرهاب المخدرات”، ووجهت إليهم اتهامات رسمية بتهريب الكوكايين واستخدام مرافق الدولة لتغطية أنشطتهم.
ورغم أن التحقيقات المستقلة الصادرة عن وكالات الاستخبارات الأميركية نفسها أكدت أن هذه الرواية مبالغا فيها أو لا أساس لها من الصحة، فإن هذه الرواية وفرت لإدارة ترامب -داخل أميركا على الأقل- مبررا للانتشار العسكري قرب فنزويلا.
وأشاروا الخبراء المختصين إلى أن معظم الكوكايين المهرب إلى الولايات المتحدة يأتي عبر المحيط الهادي وليس عبر الكاريبي، ويشير تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لعام 2023، أيضا استنادا إلى بيانات وكالة مكافحة المخدرات الأميركية، إلى أن المسار الأكبر لتهريب الكوكايين إلى الشمال يمر عبر المحيط الهادي بنسبة تقارب 74% وأن المهربين يستخدمون الطائرات لإرسال بعض الشحنات عبر الكاريبي.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير لـ البي بي سي إلى أن فنزويلا لا تنتج كميات كبيرة من الكوكايين، إذ تعد كولومبيا وبيرو وبوليفيا المصادر الرئيسية لـ إنتاجه في المنطقة.
كما أكد الخبراء والمحليين ،أن قضية المخدرات تشكل غطاء قانونيا و سياسيا لأهداف أكثر طموحا والأهم هنا ان فنزويلا أصبحت في عهد مادورو بؤرة للمحور المناهض للإمبريالية (بزعامة الصين وروسيا) في نصف الكرة الغربي.
على المجتمع الدولي الاتحاد ضد البلطجة الأمريكية ،بأي حق تسقط دولة ويعتقل رئيسها و يشرد شعبها ولكن ما العراق علينا ببعيد فأمريكا التي تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان لن تفعل ما تقوله ، شعارات تستخدمها لتحقيق أهدافها واطمعها ، وما هي بالونة كبيرة منفوخة أطماع وكدب وسيطرة على مقدرات وثروات شعوب الأرض .
دعم فنزويلا لـ الصين
ولاشك ، أن فنزويلا تدعم الصين سياسيا في قضايا من تايوان إلى بحر جنوب الصين فقط، بل تتبنى أيضًا رؤية بكين للعالم أكثر من معظم دول أميركا اللاتينية.
من جانب آخر ، تقوم الصين بشراء 95% من صادرات النفط الفنزويلية، ومبيعات أسلحة روسية بمليارات الدولارات إلى كراكاس، يحول فنزويلا إلى تهديد إستراتيجي من وجهة نظر واشنطن وما يحدث ماهو إلا يؤكد لنا أن النفوذ الصيني والروسي في نصف الكرة الغربي لن يكون مقبولا.
و تشهد فنزويلا أزمة غير مسبوقة بعد أن أصبح الرئيس نيكولاس مادورو في قبضة الولايات المتحدة، فيما يتحول النفط الفنزويلي من ثروة إلى مصدر توتر دولي، وسط تصاعد القصف الأمريكي وتداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي.
وأخيرا.. عن أي عدل تتحدث وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي وهي تعلم أن اتهامهم للرئيس مادورو ما هو إلا أكاذيب وافتراء والحقيقة أن الهدف ما وراء ذلك هو النفط .




