حوادث

غدر الصداقة… طالب ثانوي يُذبح على يد صديقه في بنها

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

لم يكن محمد يتأخر عن العودة إلى منزله كثيرًا. طالب بالصف الثالث الثانوي، في السابعة عشرة من عمره، يحمل على كتفيه قلق الامتحانات وأحلام أسرة تنتظر نجاحه. لكنه في ذلك اليوم خرج ولم يعد، بعدما وثق في صديق ظنه الأقرب.

 

قرية الرملة بدائرة مركز شرطة بنها شهدت واحدة من أبشع الوقائع الإنسانية، حين تحولت الصداقة إلى فخ، وانتهت حياة شاب على يد صديق عمره، في جريمة هزّت القليوبية وأعادت إلى الواجهة سؤال الخيانة حين تأتي من أقرب الناس.

 

بلاغ عاجل تلقاه اللواء محمد السيد، مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، واللواء وائل متولي، رئيس مباحث المديرية، من المقدم أحمد ربيع، رئيس مباحث مركز شرطة بنها، يفيد بذبح شاب داخل نطاق قرية الرملة. على الفور، تحركت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث.

 

التحريات كشفت أن المجني عليه يدعى محمد ي. م. ن، 17 عامًا، طالب بالصف الثالث الثانوي، مقيم بقرية ميت العطار. الجريمة ارتكبها صديقه، ويدعى محمود ا، الذي استدرجه إلى مبنى تحت الإنشاء، في مكان بعيد عن الأنظار، قبل أن يُنهي حياته بطعنة نافذة في الرقبة، بعد خلافات نشبت بينهما.

 

مشهد الدم داخل المبنى غير المكتمل، كشف عن قسوة غير متوقعة في هذا العمر. شاب يثق، وصديق يغدر، ونهاية لا تُشبه سوى الكوابيس. تم نقل جثمان الضحية إلى مشرحة مستشفى بنها التعليمي تحت تصرف النيابة العامة.

 

وبعد تقنين الإجراءات، وبمشاركة الرائد محمد صلاح، والنقيب عمرو طاحون، والنقيب محمد رمضان، تم ضبط المتهم، وبإرشاده عُثر على السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة. تم تحرير محضر بالواقعة، وبدأت النيابة العامة التحقيق، وصرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية.

 

قضية لا تتوقف عند جريمة قتل، بل تتجاوزها إلى مأساة ثقة مكسورة، وصداقة تحولت إلى سكين… فكيف يصل شابان في عمر الأحلام إلى هذه النهاية الدامية، ومتى أصبحت الخلافات البسيطة مبررًا لذبح إنسان بدم بارد؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى