
كتبت/ إيمان شريف
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن تحديد قيم “الفدية والزكاة” مع حلول شهر رمضان المبارك لا يتم بشكل عشوائي، بل يستند إلى أسس شرعية مرنة تضع “مصلحة المكلف وظروفه المعيشية” فوق كل اعتبار، مشدداً على أن الفتوى ابنة زمانها ومكانها.
وفي تصريحات تليفزيونية ببرنامج “اسأل المفتي”، كشف فضيلة المفتي عن “مطبخ” صناعة الفتوى في هذا الشأن، مشيراً إلى أن تحديد القيمة المالية هو نتاج تنسيق رفيع المستوى بين ثلاث مؤسسات دينية كبرى:
_ دار الإفتاء المصرية.
_ الأزهر الشريف.
_ مجمع البحوث الإسلامية.
وأوضح عياد أن الأمر يتجاوز الغرف المغلقة، حيث يتم التواصل أحياناً مع “التجار” في الأسواق لضمان أن تكون الأرقام المعلنة واقعية وتلائم القدرة الشرائية للناس، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه بدقة.
وحسم المفتي الجدل الفقهي المعتاد حول طريقة الإخراج، مؤكداً أن الشريعة تتيح خيارات واسعة؛ سواء بإخراج الزكاة أو الفدية في صورة “حبوب” أو ما يعادلها من “قيمة مالية”.
“نراعي أن بعض البيئات قد تحتاج المال أكثر من الطعام”.. هكذا لخص الدكتور نظير عياد فلسفة الفتوى، موضحاً أن الخيار متروك للفرد ليقرر ما يحقق النفع الحقيقي للفقير وفقاً لظروف مجتمعه.
واختتم مفتي الجمهورية تصريحاته بتوضيح هام للمواطنين، مؤكداً أن المبالغ التي تعلنها دار الإفتاء تمثل “الحد الأدنى” فقط لبراءة الذمة، بينما يبقى الباب مفتوحاً بل ومستحباً لمن أراد الزيادة وفقاً لقدرته المالية، ترسيخاً لمبدأ التكافل الاجتماعي وتحقيقاً للعدالة في توزيع الدعم على الفئات الأكثر احتياجاً.




