التستر بالمحررات المزورة في اختلاس مصروفات مدارس الشيخ زايد

كتبت / مريم مصطفى
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 10 لسنة 2025 جنايات أموال عامة عليا، والمقيدة برقم 88 لسنة 2024 حصر أموال عامة عليا، عن تورط عدد من سكرتيرات مدارس رسمية تابعة لإدارة الشيخ زايد التعليمية في وقائع اختلاس أموال عامة وتزوير محررات رسمية، وذلك من خلال الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من المصروفات الدراسية وعدم توريدها للجهات المختصة.
تحريات الرقابة الإدارية تكشف المستور
وأكد عضو هيئة الرقابة الإدارية، خلال شهادته أمام جهات التحقيق، أن التحريات أثبتت قيام المتهمتين الأولى “و. س. إ.” سكرتيرة مدرسة الحي الحادي عشر الرسمية، والثانية “م. ح. أ.” سكرتيرة مدرسة أبو بكر الصديق الرسمية، باختلاس مبالغ مالية من المصروفات الدراسية المحصلة عن العامين الدراسيين 2016/2017 و2017/2018، واحتفاظهما بالأموال دون وجه حق.
وأضاف أن المتهمة الأولى استولت على مبلغ قدره مليون و332 ألفًا و986 جنيهًا، من خلال التلاعب في كشوف الطلاب وقسائم التحصيل، فيما اختلست المتهمة الثانية مبلغ 224 ألفًا و853 جنيهًا باستخدام الأسلوب ذاته
محررات مزورة لإخفاء الجريمة
وأوضحت التحقيقات أن المتهمتين لجأتا إلى الاستيلاء على دفاتر مالية ونماذج مخزنية حكومية، مع تزوير أذون ارتجاع دفاتر رسمية، في محاولة لإخفاء آثار الاختلاس والتستر على الجريمة.
شهادات مسؤولي التعليم
من جانبها، شهدت م. ح، مدير إدارة المتابعة وتقييم الأداء بمديرية التربية والتعليم بالجيزة، ورئيس اللجنة المشكلة لفحص المخالفات، بأن نتائج اللجنة أكدت صحة ما ورد في تحريات الرقابة الإدارية، مشيرة إلى أن المتهمة الثانية حاولت تضليل اللجنة عبر تقديم محررات مزورة.
كما أيدت ن. م، موظفة بمديرية التربية والتعليم، مضمون الشهادات السابقة، مؤكدة تورط المتهمات في وقائع الاختلاس والتزوير.
تقارير الخبراء تحدد المبالغ المختلسة
وأكد خبراء الإدارة المركزية لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة، بعد فحص المستندات، أن إجمالي المبالغ المختلسة شملت أيضًا متهمتين أخريين، حيث اختلست إحداهن أكثر من 523 ألف جنيه، بينما استولت الأخرى على نحو 382 ألف جنيه خلال العام الدراسي 2017/2018، مع وجود أدلة محاسبية دقيقة تثبت الوقائع.




