
كتب ـ محمود الحسيني
في تصعيد جديد يعكس تعقيدات المشهد السياسي الدولي، تلوح في الأفق ملامح استراتيجية أمريكية أكثر حدة تجاه إيران، قد تصل إلى فرض حصار بحري، في خطوة تذكّر بالنهج الذي اتبعته واشنطن سابقًا مع فنزويلا.
فهل تمضي الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب نحو خيار المواجهة المباشرة، أم أن هذه التهديدات تظل في إطار الضغط السياسي فقط؟
تشير تقارير وتحليلات سياسية إلى أن فكرة الحصار البحري ليست جديدة، لكنها تكتسب زخمًا في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.
ويرى مراقبون أن تطبيق مثل هذا الحصار قد يهدف إلى خنق الصادرات النفطية الإيرانية، التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني.
غير أن هذا الخيار لا يخلو من المخاطر، إذ قد يؤدي إلى ردود فعل عسكرية أو تصعيد إقليمي واسع، خصوصًا في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا لتدفق الطاقة عالميًا.
كما أن المجتمع الدولي قد ينقسم حيال هذه الخطوة، بين مؤيد يرى فيها وسيلة ضغط فعالة، ومعارض يخشى تداعياتها على الاستقرار العالمي.
وفي السياق ذاته، يحذر خبراء من أن تكرار سيناريو فنزويلا قد لا يحقق النتائج المرجوة مع إيران، نظرًا لاختلاف التوازنات الجيوسياسية والقدرات العسكرية، فضلًا عن شبكة التحالفات التي تتمتع بها طهران في المنطقة.
في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمثل الحصار البحري ورقة الضغط الأخيرة في يد واشنطن، أم أنه قد يفتح الباب أمام مواجهة لا تُحمد عقباها؟
وبين حسابات السياسة ومخاطر التصعيد، يقف العالم مترقبًا ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم خريطة التوازنات الدولية.




