مقالات
أخر الأخبار

نفحات الأشهر الحرم: وقفة مع الذات في غرة ذو القعدة

 

بقلم: شمس ايمن 

​مع إعلان دار الإفتاء المصرية عن ثبوت رؤية هلال شهر ذو القعدة لعام 1447 هـ، والذي يوافق اليوم الأحد 19 أبريل 2026، تهب علينا نسائم مباركة تعلن بداية الثلاثة المتتالية من الأشهر الحرم (ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم). هي محطة إيمانية استثنائية، تستوجب منا وقفة تأمل عميقة أمام التوجيه الإلهي: ((فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)).

​قدسية الزمان وعظمة الأجر

​الأشهر الحرم لها مكانة خاصة في التشريع الإسلامي؛ ففيها يزداد شرف الزمان، وتتضاعف فيها قيمة العمل.

 وكما أن الحسنات فيها تُضاعف ثواباً وقبولاً بإذن الله، فإن السيئات فيها أعظم وزراً وأشد خطراً، ليس لأن طبيعة الذنب تتغير، بل لأن انتهاك حرمة الزمان المقدس يعكس استهانة بحدود الله.

​ظلم النفس: المفهوم والتحذير

​يظن البعض أن ظلم النفس يقتصر على إيذاء الجسد، لكن الحقيقة القرآنية تشير إلى أبعاد أعمق، حيث ينقسم ظلم النفس في هذه الأشهر إلى نوعين أساسيين:

​ارتكاب المعاصي: هو التجرؤ على حدود الله، واتباع الهوى في وقتٍ يُفترض فيه الإمساك عن الذلل تعظيماً لشعائر الله.

​ترك الطاعات: وهو نوع من الظلم الخفي؛ فإضاعة فرص التقرب إلى الله في مواسم الخير يعد حرماناً للنفس من أجرٍ عظيم كان كفيلاً برفع درجاتها وتكفير سيئاتها.

​دستور المؤمن في الأشهر الحرم

​لتحقيق أقصى استفادة من هذه الأيام المباركة، يجدر بنا تبني منهجية “التعظيم” التي تقوم على:

​تجديد التوبة: البدء بصفحة بيضاء مع الله، واليقين بأن باب العودة مفتوح دائماً.

​المحافظة على الفرائض: فهي أحب ما يتقرب به العبد إلى ربه، والحرص على النوافل لزيادة الرصيد الإيماني.

​الذكر والاستغفار: جعل اللسان رطباً بذكر الله ليكون حصناً من الوقوع في اللغو أو المعصية.

 

عسى أن يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ويجعلنا ممن يعظمون شعائره، فذلِك من تقوى القلوب.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى