
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في واحدة من القضايا التي أعادت اسم صبري نخنوخ إلى صدارة المشهد من جديد، كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل بلاغ بدأ بخلاف مالي داخل معرض سيارات، لكنه انتهى بكشف وقائع أكثر خطورة أثارت اهتمام الرأي العام.
البداية كانت عندما تقدم صاحب معرض سيارات بمنطقة التجمع ببلاغ رسمي، أكد فيه تعرض معرضه للاقتحام على يد صبري نخنوخ وآخرين، على خلفية خلافات مالية بين الطرفين. لم يتوقف الأمر عند حدود المشادة أو الخلاف، بل أشار البلاغ إلى التعدي على أحد العاملين داخل المعرض وإصابته، بالإضافة إلى الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.
ومع بدء أجهزة الأمن في فحص البلاغ وجمع التحريات، بدأت خيوط القضية تتكشف بصورة أوسع. التحريات أكدت وقوع الواقعة، وكشفت بحسب ما ورد في التحقيقات أن المتهم وآخرين كوّنوا تشكيلًا منظمًا يعتمد على فرض السيطرة والترهيب واستخدام القوة والتهديد، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة غطاءً لنشاطهم.
وعلى ضوء ما توصلت إليه التحريات، أصدرت النيابة العامة أوامرها بضبط وإحضار المتهمين وتفتيش الأماكن المرتبطة بالقضية. وخلال عمليات التفتيش، عثرت الأجهزة الأمنية على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التي أُبلغ بسرقتها، كما تم ضبط أسلحة نارية متنوعة وكمية كبيرة من الذخائر، بالإضافة إلى أجهزة اتصال غير مرخصة وعدد من القطع الأثرية.
النيابة العامة أكدت في بيانها أن دولة القانون ماضية في طريقها دون تفرقة بين مواطن وآخر، وأن القانون يعلو على الجميع مهما كانت الأسماء أو النفوذ أو المكانة، مشددة على أن حماية الحقوق وصون الأمن العام يظلان من أولوياتها.
وبعد استجواب المتهمين، قررت النيابة حبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تصدر المحكمة المختصة قرارًا بتجديد الحبس خمسة عشر يومًا لاستكمال التحقيقات وكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
وبين أوراق التحقيقات والأحراز المضبوطة، يبقى السؤال مطروحًا:
هل تكشف الأيام المقبلة عن تفاصيل جديدة في هذه القضية، أم أن ما ظهر حتى الآن هو فقط بداية خيوط ملف أكبر ما زالت التحقيقات تعمل على كشفه؟




