مقالات
أخر الأخبار

الأهلي… سقوط منظومة كاملة

 

بقلم: عزت مجدي

ما يحدث داخل النادي لم يعد تراجعًا عابرًا، بل انهيارٌ ممنهج لمنظومة تُدار بعشوائية فادحة تحت قيادة محمود الخطيب؛ قراراتٌ متخبطة، ورؤيةٌ غائبة، وإدارةٌ بدت وكأنها فقدت القدرة على التمييز بين بناء فريقٍ بطل، وإدارة مشروعٍ استثماري بلا روح.

فنيًا، يقف الجهاز الفني بقيادة توروب عاجزًا عن فرض بصمته؛ إدارة مباريات باهتة، قرارات متأخرة، وقراءة محدودة لمجريات اللقاء، بينما تُدار الأمور من خارج الخطوط، في مشهدٍ يُهين أبجديات كرة القدم قبل أن يُهين تاريخ النادي.

غرفة الملابس تحولت من معقلٍ للهيبة إلى ساحةٍ للارتباك؛ بعد رحيل أسماءٍ ثقيلة مثل عمرو السولية وعلي معلول، غابت القيادة، وانهارت المنظومة القيمية، لتطفو على السطح سلوكيات التمرد واللامبالاة، في فريقٍ يُفترض أنه لا يقبل إلا بالانتصار.

أزمات الانضباط لم تعد حالات فردية، بل ظاهرة، يتصدرها الجدل حول إمام عاشور، في ظل غياب ردع حقيقي، وعجز إداري عن الحسم، بما يعكس فقدان السيطرة داخل واحدة من أهم غرف الملابس في المنطقة.

وعلى مستوى القرارات الفنية، تتجلى العشوائية في أوضح صورها؛ اختيارات غير مفهومة، توقيتات مشاركة تفتقر للمنطق، مثل الدفع بـأليو ديانج في ظروفٍ تثير التساؤلات، إلى جانب فترات راحة مبالغ فيها لفريقٍ لا يملك رفاهية التراخي، لتأتي النتيجة سقوطًا متكررًا يُكرّس واقعًا مرتبكًا.

إعلاميًا، لا يقل المشهد قتامة؛ صمتٌ بارد وخطاب تقليدي في وقتٍ تحتاج فيه الجماهير إلى مصارحة، رغم وجود مسؤولين عن هذا الملف مثل جمال جبر، إلا إن الغموض أصبح سياسة، والهروب من المواجهة عنوان المرحلة.

وإذا كانت بعض الفترات السابقة قد شهدت استقرارًا وهيبة تحت قيادة مدربين مثل رينيه فايلر، فإن المقارنة الآن لا تُحرج الحاضر فقط، بل تكشف حجم التراجع، من فريقٍ يُرهب منافسيه إلى فريقٍ يُصارع أزماته الداخلية.

إداريًا، تتسع دائرة الأزمات؛ قرارات فصلٍ وُصفت بالتعسفية، وممارسات تُثير تساؤلات حول العدالة داخل المؤسسة، ما يخلق بيئةً مشحونة تُهدد الاستقرار، وتُرسّخ شعورًا عامًا بأن الفوضى أصبحت القاعدة.

المشهد الحالي لا يحتاج إلى تبرير… بل إلى مواجهةٍ صريحة بحجم الكارثة.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى