فن ومشاهير
أخر الأخبار

رضا إدريس يتحدث عن الوفاء وأزمة الفن الحقيقي..الشهرة وحدها لا تصنع فناناً والتمثيل موهبة وإحساس

 

كتب: محمد أكسم

الفن ليس مجرد صورة تعرض على الشاشات أو كلمات تقال على المسرح، بل هو روح قادرة على ملامسة وجدان الإنسان من الداخل.

 أما الكوميديا فهي واحدة من أصعب وأجمل أنواع الفن، لأنها تمتلك قدرة سحرية على انتزاع الضحكة من قلب مثقل بالحياة.

 فالفنان الكوميدي الحقيقي لا يقدم الضحك فقط، بل يمنح الناس لحظة هروب من الهموم، ويزرع البهجة في النفوس ببساطة وصدق وإحساس عميق.

وعبر سنوات طويلة، ظل الفن الكوميدي جزءاً أصيلاً من وجدان الجمهور، يصنع الذكريات ويخفف قسوة الأيام، بينما يبقى أصحاب الموهبة الحقيقية قادرين على الجمع بين الضحك والرسالة الإنسانية الراقية. 

ومن بين هؤلاء يأتي الفنان رضا إدريس نجم الكوميديا فى مصر والوطن العربي، الذي استطاع بأسلوبه الخاص وحضوره المختلف أن يترك بصمة مميزة في قلوب المشاهدين، سواء بأدواره الكوميدية أو الإنسانية التي حملت دائماً روح الفنان الحقيقي.

 

وفى إطار متصل أكد الفنان الكوميدي رضا إدريس أن الوسط الفني يمر بتحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن المادة أصبحت تتحكم في اختيارات عدد من الفنانين على حساب القيمة الحقيقية للفن، وهو ما أدى بحسب وصفه إلى تراجع واضح في معايير انتقاء الأعمال الفنية.

وخلال استضافته في برنامج “بالأصول” مع الإعلامي الكبير أحمد عبدون على قناة الشمس، تحدث “إدريس” بصراحة عن رؤيته لما يحدث داخل الساحة الفنية، مؤكدًا أن بعض الفنانين باتوا ينظرون إلى العمل الفني باعتباره مصدر دخل فقط، دون الاهتمام بما يقدمه الدور من قيمة أو تأثير حقيقي لدى الجمهور.

وأوضح أن السؤال الأهم لدى البعض لم يعد مرتبطًا بجودة النص أو قوة الشخصية، بل بحجم الأجر المادي، قائلاً إن هناك من يفكر بمنطق: “لماذا أرفض عملًا طالما يحقق لي مكسباً كبيراً؟”، معتبراً أن هذه العقلية ساهمت في إضعاف قيمة الموهبة الحقيقية وفتحت الباب أمام ظهور غير المتخصصين داخل مجال التمثيل.

وأشار “إدريس” إلى أن استعانة بعض الأعمال الفنية ببلو جرز وصناع محتوى لا يمتلكون أدوات التمثيل أصبحت ظاهرة واضحة، رغم أن الفن على حد قوله يحتاج إلى دراسة وخبرة وإحساس حقيقي، وليس مجرد شهرة مؤقتة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما عبر عن حزنه من تغير بعض الأشخاص بعد النجاح، موضحًا أن هناك فنانين بدأوا مشوارهم في ظروف صعبة، وتلقوا الدعم والمساندة من آخرين، لكنهم بعد الشهرة ينسون من وقف بجانبهم في البداية. وأكد أن الوفاء يظل من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الفنان الحقيقي مهما حقق من نجاح.

وعلى الجانب الإنساني، تحدث رضا إدريس بفخر كبير عن تكريمه الأخير من المسرح، مؤكدًا أن المسرح يمثل بالنسبة له “العمر كله”، لأنه المكان الذي شهد بداياته الفنية الحقيقية وصنع اسمه لدى الجمهور. وأضاف أن هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة له، لأنه جاء من البيت الفني الذي تربى داخله وتعلم منه الكثير.

ويعرف رضا إدريس بموهبته المتنوعة وقدرته على تقديم الأدوار الكوميدية والتراجيدية باحترافية لافتة، إلى جانب حضوره المختلف وخبرته الطويلة التي جعلته واحدًا من الفنانين أصحاب البصمة المميزة داخل الوسط الفني.

وفي لفتة مميزة خلال اللقاء، قام الإعلامي أحمد عبدون بإعطاء الميكروفون للفنان رضا إدريس، طالبًا منه أن يشارك بصوته، ليستجيب الأخير بروح فنية جميلة ويقدم مجموعة من الأغاني التي لاقت تفاعلًا واستحسانًا كبيرًا من المشاهدين، في أجواء اتسمت بالبهجة والدفء، وأظهرت جانبًا مختلفًا من شخصية رضا إدريس وعلاقته القريبة بالجمهور والفن.

كما نال الإعلامي الكبير أحمد عبدون إشادة واسعة بسبب أسلوبه الهادئ والعميق في إدارة الحوار، حيث استطاع أن يقترب من الجوانب الإنسانية والفنية في شخصية رضا إدريس، وهو ما ساهم في خروج الحلقة بصورة راقية نالت إعجاب المتابعين.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى