
كتب/ هاني سليم
تحدث الإعلامي محمود سعد عن واحدة من أكثر التجارب تأثيرًا في حياته، كاشفًا تفاصيل غياب والده عنه منذ سنوات الطفولة، وكيف بدأ يدرك حجم هذا الغياب وتأثيره النفسي بعد تجاوزه سن الخامسة والستين.
وخلال تصريحات تلفزيونية، أوضح محمود سعد أن والده كان يمتلك ثروة كبيرة وأراضي زراعية واسعة، لكنه لم يكن حاضرًا في حياته بشكل حقيقي، مشيرًا إلى أن والدته اضطرت إلى العمل وتحمل مسؤولية الأسرة بمفردها بعد رحيل الأب.
وقال سعد إن عدد المرات التي التقى فيها بوالده كان محدودًا للغاية، موضحًا أنه يتذكر بعض اللقاءات المتفرقة خلال طفولته، كما أنه كان يذهب أحيانًا إلى العزبة الخاصة بوالده، لكنه كان يعود دائمًا وهو يشعر بالحزن والانكسار.
وأضاف أنه لم يكن منتبهًا لتأثير هذا الغياب طوال سنوات عمره، إلا أنه بدأ يستوعب الأمر بشكل أعمق في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد حالات الطلاق وترك بعض الآباء لأبنائهم دون رعاية أو اهتمام.
وأشار إلى أن قراءته للمذكرات والسير الذاتية لعدد من الشخصيات جعلته يتوقف كثيرًا أمام العلاقة بين الآباء والأبناء، بعدما لاحظ أن كثيرين يتحدثون عن دعم آبائهم لهم أو يهدون نجاحاتهم إليهم، وهو ما دفعه للتساؤل عن أسباب غياب والده عن حياته.
وأكد محمود سعد أن الأبناء يحتاجون دائمًا إلى وجود آبائهم واهتمامهم، موجهًا رسالة لكل أب بأهمية الحفاظ على علاقته بأبنائه وعدم التخلي عن مسؤولياته تجاههم، حتى لا يكبر الأبناء وهم يشعرون بالحرمان أو يتساءلون عن أسباب هذا الغياب كما حدث معه.




