مناقشة رسالة ماجستير حول دور البرامج التحفيزية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في رفع الطاقة الإيجابية للعاملين بالمؤسسات العامة الإماراتية

كتبت أمل محمد أمين
شهدت كلية الإعلام بجامعة القاهرة مناقشة رسالة ماجستير للباحثة داليا محمد علي الداودي الزميتي بعنوان: “دور برامج الطاقة الإيجابية التحفيزية على مواقع التواصل الاجتماعي في رفع مستوى الطاقة الإيجابية لدى العاملين بالمؤسسات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وتناولت الرسالة أهمية البرامج التحفيزية الرقمية التي تُقدم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ودورها في تعزيز الدافعية والرضا الوظيفي ورفع مستوى الإيجابية لدى العاملين، في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات الحكومية الإماراتية واعتمادها المتزايد على أدوات الاتصال الحديثة في التواصل الداخلي والخارجي. وتشير العديد من الدراسات إلى أن توظيف وسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة الاتصالية الرقمية يسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز التفاعل الإيجابي داخل بيئات العمل.
وضمت لجنة المناقشة والحكم كلاً من الأستاذ الدكتور علي السيد إبراهيم عجوة أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة رئيسًا ومشرفًا، والأستاذ الدكتور مجدي حمزة حجازي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة مناقشًا، والأستاذ الدكتور محمود يوسف مصطفى أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة مناقشًا.
وخلال المناقشة، أكدت الباحثة أن اكتشاف نقاط القوة لدى الأفراد وتنميتها يمثل الركيزة الأساسية للبرامج التحفيزية الناجحة، وهو النهج الذي ركز عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العديد من مبادراته وبرامجه الهادفة إلى صناعة الإنسان الإيجابي وتمكين الكفاءات، كما يعد من الأفكار التي تناولها المدرب أحمد عمارة في برامجه التنموية، وسبق أن شدد عليها الأستاذ الدكتور علي عجوة في العديد من مؤلفاته وكتاباته العلمية التي أكدت أهمية بناء القدرات الإنسانية وتعزيز الجوانب الإيجابية لدى الأفراد.
كما أشاد النائب عماد خليل، عضو مجلس النواب، بأهمية هذا النوع من الدراسات التطبيقية التي تربط بين الإعلام الرقمي والتنمية البشرية، مؤكدًا أن المؤسسات الحديثة أصبحت بحاجة إلى تبني برامج تحفيزية مبتكرة تسهم في رفع الروح المعنوية للعاملين وتعزيز الإنتاجية وتحقيق بيئات عمل أكثر إيجابية واستدامة.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود دور مؤثر للبرامج التحفيزية المقدمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في دعم مستويات الطاقة الإيجابية لدى العاملين، من خلال تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية الشعور بالإنجاز، وتحفيز المشاركة والتفاعل الإيجابي داخل بيئة العمل، بما ينعكس على الأداء المؤسسي وجودة الخدمات المقدمة للجمهور. وتنسجم هذه النتائج مع عدد من الدراسات التي أكدت ارتباط الحوافز والإيجابية بتحسين الأداء الوظيفي ورفع كفاءة العاملين.
واختُتمت المناقشة بالإشادة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة، وبأهمية موضوع الرسالة في مواكبة التحولات الرقمية الحديثة وتوظيفها في بناء بيئات عمل أكثر إيجابية وقدرة على تحقيق التميز المؤسسي.




