حوادث
أخر الأخبار

مفك في ميكروباص باب الشعرية… لحظة رعب بدأت داخل زحام القاهرة وانتهت بضبط متهم

 

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

في واحدة من الرحلات اللي بتبدأ عادية جدًا في شوارع القاهرة، كان ميكروباص صغير ماشي في نطاق باب الشعرية بيشق طريقه وسط الزحمة المعتادة… ناس طالعة وناس نازلة، وضجيج يومي مفيهوش أي علامة إن فيه حاجة غير طبيعية هتحصل بعد دقائق قليلة.

 

سيدة كانت ضمن الركاب، رحلة زي أي رحلة عادية بالنسبة لها، لكن اللي حصل جوه العربية حوّل المشهد بالكامل من تنقل بسيط لحالة توتر ورعب متصاعد. البداية كانت مواقف صغيرة لكنها كانت كافية إنها تخلق إحساس بعدم ارتياح، قبل ما الموقف يدخل في مرحلة أخطر داخل مساحة ضيقة مفيهاش مجال للهروب أو حتى المواجهة الآمنة.

 

حسب ما كشفت التحريات لاحقًا، تطور الموقف داخل الميكروباص إلى تحرش لفظي وجسدي، ومع محاولة السيدة الاعتراض أو التصوير لتوثيق ما يحدث، تحول رد الفعل إلى تهديد مباشر باستخدام “مفك”، في مشهد صادم داخل وسيلة نقل عامة مليانة ركاب.

 

الدقيقة هنا ما بقاش ليها نفس الإحساس الطبيعي… لأن المكان اللي المفروض يكون عابر وآمن نسبيًا، اتحول فجأة لمساحة خوف مفتوحة على كل الاحتمالات.

 

الفيديو اللي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي كان نقطة التحول في القضية، ليس لأنه كشف الواقعة فقط، ولكن لأنه أجبر الأجهزة الأمنية على التحرك السريع لفحص ما جرى على أرض الواقع، خاصة في ظل عدم ورود بلاغ رسمي في البداية.

 

وبدأت خيوط التحقيق تتجمع تدريجيًا، حيث تم استدعاء السيدة القائمة على النشر، والتي أكدت تعرضها للتحرش داخل الميكروباص، وأن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل امتد إلى تهديد ومحاولة اعتداء عقب تصوير الواقعة.

 

ومع تكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه عامل وله معلومات جنائية ومقيم بمحافظة الجيزة.

 

وخلال مواجهة المتهم بما نُسب إليه، أقر بارتكاب الواقعة كما تم تداولها، لتتخذ الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة حياله.

 

لكن بعيدًا عن تفاصيل التحقيقات والاعترافات، تبقى القصة الأعمق في مكان آخر… داخل تلك اللحظة التي يتحول فيها ميكروباص مزدحم إلى مساحة مغلقة من الخوف، ويصبح الهاتف المحمول هو الوسيلة الوحيدة لتوثيق ما لا يُفترض أن يحدث من الأساس.

 

ويبقى السؤال معلقًا…

هل أصبحت وسائل النقل العامة مساحة آمنة فعلًا… أم أن الخطر صار جالسًا بين الركاب دون أن ننتبه؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى